عن الحسن بن علي عن ( بن - خ ل ) أبي حمزة عن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إن الله عز وجل أراد أن يخلق آدم ( على نبينا وآله وعليه السلام ) بعث
جبرئيل في أول ساعة من يوم الجمعة فقبض بيمينه قبضة بلغت من السماء السابعة
إلى السماء الدنيا ، وأخذ من كل سماء تربة ، وقبض قبضة أخرى من الأرض
السابعة العليا إلى الأرض السابعة القصوى ، فأمر الله عز وجل كلمة فأمسك القبضة
الأولى بيمينه والقبضة الأخرى بشماله ، ففلق الطينتين فذرا من الأرض ذروا ، ومن
السماء ذروا ، فقال للذي بيمينه : منك الرسل والأنبياء والأوصياء والصديقون
والمؤمنون والسعداء ومن أريد كرامته فوجب لهم ما قال كما قال ، وقال للذي
بشماله : منك الجبارون والمشركون والكافرون والطواغيت ومن أريد هوانه
وشقوته فوجب لهم ما قال ، كما قال : ثم إن الطينتين خلطتا جميعا ( 1 ) الحديث .
وعن أبي علي الأشعري ومحمد بن يحيى عن محمد بن إسماعيل عن علي
ابن الحكم عن أبان بن عثمان ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو علم الناس
كيف كان ابتداء الخلق ما اختلف اثنان ، إن الله عز وجل قبل أن يخلق الخلق قال :
كن ماء عذبا أخلق منك جنتي وأهل طاعتي ، وكن ملحا أجاجا أخلق منك ناري
وأهل معصيتي . ثم أمرهما فامتزجا ، فمن ذلك صار يلد المؤمن الكافر ، والكافر
المؤمن ، ثم أخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا كالذر يدبون ، فقال
لأصحاب اليمين : إلى الجنة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أبالي ، ثم
أمر نارا فأسعرت فقال لأصحاب الشمال ادخلوها ، فهابوها ، وقال لأصحاب
اليمين : ادخلوها ، فدخلوها فقال : كوني بردا وسلاما فكانت بردا وسلاما ، فقال
أصحاب الشمال : يا رب أقلنا فقال : قد أقلتكم فادخلوها ، فذهبوا فهابوها ، فثم
ثبتت الطاعة والمعصية فلا يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء ، ولا هؤلاء من
هؤلاء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : باب طينة المؤمن والكافر ج 2 ص 5 حديث 7 .
( 2 ) أصول الكافي : باب آخر منه وفيه زيادة وقوع . . . الخ ج 2 ص 6 حديث 1 طبع الآخوندي .