المقصد الأول
في القطع وأحكامه
واعلم ( 1 ) أنه قال الشيخ الأنصاري قدس الله نفسه الزكية في الفرائد : ( فاعلم
أن المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي فيحصل له إما الشك فيه أو القطع أو الظن ،
فإن حصل له الشك فالمرجع فيه هي القواعد الشرعية الثابتة للشاك في مقام
العمل ، وتسمى بالأصول العملية ، وهي منحصرة في أربعة ) ( انتهى موضع الحاجة ) .
والمراد من المكلف المكلف الفعلي بالنسبة إلى جملة من الاحكام الضرورية
المعلومة له من غير تكلف ، إذا التفت إلى حكم آخر غير معلوم له .
والتعبير بالبالغ العاقل ( 2 ) الذي وضع عليه قلم التكليف لا يرفع الاشكال
الوارد عليه مع قطع النظر عن التوجيه الذي ذكرناه ( 3 ) من أنه إن كان المراد المكلف
الفعلي فلا معنى للشك الذي هو أحد الأقسام ، وإن كان الشأني فلا وجه للحكم
بوجوب متابعة القاطع ما قطع به لان ذلك مجرد تغيير عبارة .
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخره كان سيدنا الأستاذ يعنون عبارة ( شيخنا المحقق الأنصاري قدس سره ) لأنه لم
يؤلف في زمانه الكفاية فتفطن .
( 2 ) كما في الكفاية .
( 3 ) بيان الاشكال .