لا يترتب على بيعه إلا الاستنقاذ وهذا الموضع أيضا منها ، إذ الكافر
المشتري مأخوذ باقراره بحرية العبد الذي يشتريه فيحكم عليه
بالحرية فيما يشتريه ظاهرا أخذا عليه باقراره ، فينتفي السبيل منه عليه
( ح ) وقد عرفت أن المنهي عنه هو الملك الموجب لسبيل الكافر عليه المنتفي
في المقام ، هذا ما يقتضيه الدليل وقد أشكل عليه المصنف ( قده ) بالعلم
بفساد البيع تفصيلا المتولد من العلم الاجمالي بثبوت خلل فيه ، أما في
المبيع على تقدير أن يكون حرا وأما في المشتري على تقدير كونه رقا ،
ثم قال : إلا أن نمنع اعتبار مثل هذا العلم الاجمالي ( ولا يخفى ) أن المنع
عن اعتباره في محله وذلك لعدم ترتب الأثر على تقدير رقيته بعد كون
الكافر مأخوذا باقراره ظاهرا ، بل ولو أقر العبد في المقام بالعبودية ، فإن
اقرار العبد لا يترتب عليه أثر بالنسبة إلى الكافر المقر له بالحرية ، فالكافر
المقر مأخوذ باقراره سواء أقر العبد بخلافه أم لا ، فلا يترتب على بيعه ( ح ) إلا
استنقاذه ، وليس هذا نظير ما إذا أقر شخص بشئ وأقر المقر له بخلافه ،
كما إذا أقر بدين لزيد مثلا وأقر زيد بخلافه .
( الموضع الثالث ) ما إذا قال الكافر للمسلم أعتق عبدك عني
بكذا فأعتقه ، فالحكم فيه أيضا هو الصحة ، وذلك لما ذكر في الأول
من أن الدليل على بطلان بيع المسلم من الكافر لا يشمل الملكية
الاستطراقية .
( الموضع الرابع ) ما لو اشترط البايع على المشتري عتقه ،
والحكم فيه هو المنع ، وذلك لأن الاشتراط عليه لا يفيد أمرا أزيد من
اجباره على البيع ، والمفروض هو تحقق هذا الاجبار عليه من طرف
الشارع ، كما يستفاد من قوله عليه السلام لا تقروه عنده وبيعوه من المسلمين
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 353
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٥٣