تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
والأقوى هو الأول ووجهه إن رضاء المالك ببيع ماله عن نفسه مع اعتقاد أنه ليس له ليس كرضائه في بيعه عن نفسه عالما بكون المبيع له ، إذ كثيرا ما يتسامح في البيع عن نفسه إذا لم يكن المبيع له بما لا يتسامح فيما يعلم أنه ماله كما يرى من الغاصبين . حيث إنهم يرضون ببيع ما بأيديهم من الأموال المغصوبة بأنقص من أثمانها نقصا فاحشا ، والمعتبر في صحة البيع هو رضائه ببيع ماله رضاء ناشيا عن المالك العالم بمالكيته ، ولا يكفيه رضائه ببيعه منه مع اعتقاد عدم مالكيته ( وبعبارة أخرى ) المتحصل من دليل اعتبار الرضا أمران : رضاء المالك بيع ماله ، وكون رضائه به على نحو لا يتمشى إلا من المالك العالم بمالكيته الراضي ببيع ماله عن نفسه وهذا المعنى غير متحقق وإن كان الرضا ببيع ماله عنه متحققا . ووجه الثاني هو بطلان الوجه الأول حيث إن المعتبر من الدليل ليس أزيد من رضاء المالك ببيع ماله بعنوان أنه مالك ، وأما مسألة تسامحه في البيع لو اعتقد عدم مالكيته أو مماكسته فيه عند العلم بمالكيته فخارج عن باب الرضا ، وليس لدليل اعتبار الرضا دلالة على اعتبار الرضا المقيد بكونه من المالك المعتقد لمالكيته إذا كان الرضا منه بعنوان أنه المالك ( فح ) ينفذ بيعه هذا من غير توقفه على الإجازة مطلقا ، سواء كان مع تسلطه على المبيع نحو تسلط الغاصب أم لا . ووجه التفصيل : أما وجه عدم الحاجة إلى الإجازة فيما إذا لم يكن مسلطا على المبيع . فإنه ( ح ) يبيع لكي يشتريه عن مالكه فيسلمه إلى مشتريه فيكون ملاك تمشي البيع عنه ما عدا سرقة الإضافة المالكية فيكون وزان بيعه هذا مع اعتقاده لعدم مالكيته وزان بيع من يعتقد . ويعلم بأنه مالك