متقومة باستعمالها فيما يشترط فيه الطهارة كاللبن والدبس المايع ، فالمعتبر
في حرمة المعاوضة عليها أمران ( الأول ) عدم قبولها للتطهير فلو كان المتنجس
قابلا للتطهير بالقاء الكر عليه ، أو كان غير مائع هما يقبل التطهير كالأواني
والفراش وسواء كان قوام ماليته باستعماله فيما يشترط فيه الطهارة كالماء
المتنجس و . الحنطة المتنجسة أم لا كالفراش المتنجس ( وهل يجب ) إعلام
المشتري مطلقا أو لا يجب مطلقا أو يفصل بين ما كان استعماله العادي مشروطا
بالطهارة كالماء وبعض الأواني فيجب الاعلام وبين ما ليس كذلك فلا يجب ؟
وجوه : أقواها عدم الوجوب مطلقا وذلك لعدم ما يدل على وجوب الاعلام ،
لعدم المحذور في ملاقاة المتنجس مع الجهل فليس في ترك الاعلام محذور
إلا أن الأحوط هو الاعلام خصوصا فيما يكون استعماله العادي مشروطا
بالطهارة ( وثانيهما ) كون قوام ماليتها باستعمالها فيما يشترط فيه الطهارة
بأن كان تحصيل خاصيتها المترتبة عليها أو المنفعة المحصلة منها مشروطا
بالطهارة ، ( وعند تحقق الأمرين ) تصير مسلوبة المالية شرعا وذلك لأن قوام
ماليتها باستعمالها مع الطهارة والمفروض عدم قابليتها للطهارة فتكون
حراما بقول مطلق ، وكلما حرم الله شيئا حرم ثمنه ، فيدخل فيما استثناه
من الضابط بخلاف ما إذا لم يكن قوام ماليتها مع الطهارة حيث إنه لا منع
عن الانتفاع بها ( ح ) ولو لم يقبل التطهير ومع عدم تحريمها بقول مطلق تكون
ماليتها محفوظة عرفا وشرعا فيصح المعاوضة عليها ( فتحصل مما ذكرناه )
أن ما سلبت عنه المالية عرفا أو شرعا لا تصح المعاملة عليه ، وأن من
هذه الكلية هو جميع الأعيان النجسة والأبوال الطاهرة ( إلا بول الإبل على كلام
فيه ) وجميع المتنجسات المتوقفة ماليتها على طهارتها مع عدم قبولها للتطهير
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 9
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٩