ويستثنى عن هذه الكلية أمور ( الأول ) المملوك الكافر ، حيث يصح بيعه
وشرائه وايقاع جميع أنواع المعاملة عليه من الهبة والإجارة وجعله مهرا
ونحو ذلك ولا كلام في غير الفطري منه سواء كان ذميا أو مرتدا مليا ، وقد
وقع الخلاف في الفطري فعن جماعة الاستشكال في بيعه ورهنه من جهة
وجوب قتله الموجب لزوال ماليته وعدم ركون المرتهن عليه وعن فقيه
عصره ( قده ) " 1 " ابتناء المنع عن بيعه على عدم قبول توبته وأنه لو قلنا
بقبولها صح بيعه لكونه ( ح ) مما يقبل التطهير ، وصريح هذا الكلام هو
تخيل كون المانع عن بيعه نجاسته ولم يسبقه في ذلك غيره من الأصحاب
( ولا يخفى ) ما فيه لأن النجاسة بما هي ليست مانعة عن صحة البيع إلا إذا كانت
موجبة لسلب المالية عرفا كما في بعض النجاسات أو شرعا كما في الخمر ، فلا
وجه للمنع مع بقاء مالية النجس عرفا وشرعا ولا اشكال في أن الانتفاع بالعبد
ليس مشروطا بطهارته فليس قوام ماليته منوطا بالطهارة فهو مال وإن كان نجسا
( وأما حديث كونه في معرض التلف ) فالحق أنه أيضا غير مانع ، فإن التزلزل في
بقائه لا يوجب زوال ماليته فهو ما دام باقيا مال وإن وجب اتلافه كما أن التزلزل في
العبد المسلم المشرف على الموت غير مزيل لماليته لامكان عتقه ( ومما
ذكرنا ) ظهر أن خروج الكافر عن ما ذكرنا من الضابط ليس تخصيصا بل هو
تخصص لعدم شمول الضابط له أصلا كما عرفت .
( الثاني ) الكلب غير كلب الهراش ولا اشكال في جواز المعاملة على
الكلب السلوقي لقيام الاجماع عليه ، وإنما الكلام في أمرين ( أحدهما ) في
اختصاص الجواز بالسلوقي أو تعميمه لغيره من كلب الصيد ولو لم يكن سلوقيا
( وثانيهما ) في اختصاص الجواز بكلب الصيد أو تعميمه لكلب الحائط والماشية
والزرع ( أما الأول ) فربما قيل بالاختصاص بالسلوقي كما عن المقنعة والنهاية
وذلك بدعوى انصرف ما دل على جواز بيع كلب الصيد بالسلوقي منه ،
و
هامش
( 1 ) هو الشيخ الأكبر العلامة كاشف الغطاء ( قده ) .