المطابق للتحقيق ) وكيف كان فلازم الوجه الأول هو وقوع التلف على
المالك الأول وتعلق ضمانه المسمى على عهدة المتلف بعد التلف ولا يحتاج
( ح ) إلى ادخال المال في ملكه قبل التلف لكي يقع البحث عن السبب المملك
وأنه هل هو نفس التصرف أو إرادته ( وعلى الثاني ) فنحتاج في تصحيح الحكم
بصحة ضمان المسمى إلى الالتزام بمالكية المتلف قبل التلف لكي يتحقق
المعاوضة الموجبة لقرار ضمان المسمى التي عرفت أنها لا تقع إلا بين
الموجودين ، فلا بد من أن تكون قبل التلف ، و ( ح ) فيقع البحث في أن
المملك هل هو قصد التصرف وإرادته أو نفس التصرف المتلف ؟ ! ( ومعنى كون
إرادة التصرف مملكا هو انتقال المال عن مالكه إلى المتصرف ثم وقوع
التصرف في ماله بعد انتقاله إليه في الرتبة السابقة على التصرف ، ومعنى
كون التصرف مملكا هو كون هذا التصرف الصادر من المتصرف علة
لمعلولين طوليين أحدهما - انتقال المال عن المالك إلى المتصرف بواسطة هذا
التصرف - وثانيهما - كون التلف عنه اللازم لانتقاله إليه ، فعلى تقدير مملكية
الإرادة يكون الانتقال عن المالك إلى المتصرف قبل التصرف وعلى تقدير
مملكية نفس التصرف يكون الانتقال متأخرا عنه معلولا له .
ثم لا يخفى أن هذا الثاني هو المعبر عنه بتقدير الملك والطريق الاعوجاجي
وأن المراد بالتقدير هو انتقال المال عن مالكه إلى المتصرف ثم تلفه
عنه أو انتقاله عنه حقيقة ، وليس المراد بالتقدير هو صرف قرض مالكية
المتصرف وتصوره ، بحيث لا يكون له واقعية أصلا إلا محض تصوره .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن في كل مورد أمكن الالتزام بالصحة
بالالتزام بمملكية نفس التصرف فلا ينتهي النوبة إلى الالتزام بمملكية
الإرادة ، وفي كل مورد لم يكن الالتزام بمملكية التصرف مصححا لهذا التصرف
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 149
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٤٩