تأسيس قواعد جديدة لأن تأسيسها لازم ولو لم نقل في المعاطاة بالإباحة ،
إذا عرفت ذلك فاعلم أن مملكية التصرف أو إرادة التصرف " على
الاختلاف في أن المملك هل هو نفس التصرف أو إرادته " غير مختصة بباب
المعاطاة بناء على الإباحة بل كما يلزم في هذا الباب كذلك يلزم في فسخ ذي
الخيار في زمن خياره إذا كان فعليا ، وفي رجوع الواهب في العين الموهوبة أيضا إذا
كان الرجوع فعليا بأن تصرف تصرفا موقوفا على الملك ، فالتصرفات الموقوفة على
الملك من المتعاطيين في باب المعاطاة بناء على الإباحة نظير تصرفات ذي
الخيار والواهب فيما انتقل عنهما بالعقد الخياري الهبة ، وتطبيقه على قاعدة
من القواعد لا يستلزم تأسيس قواعد جديدة من ناحية القول بالإباحة في باب
المعاطاة وأما وجه صحة هذه التصرفات مع توقفها على الملك فالمنقول عن
الشيخ الفقيه ( قده ) هو التصحيح بمملكية نفس التصرف ، والمذكور في عبارة
الكتاب هو جعل إرادة التصرف مملكا فلا بد من أن ينظر في أن المملك في هذه
الموارد " أعني في مورد تصرف ذي الخيار أو الواهب فيما انتقل عنه بالتصرف
المتوقف على الملك وتصرف كل من المتعاطيين فيما صار بيده باعطاء الآخر
بهذا النحو من التصرف " هل هو نفس التصرف المتوقف على الملك على نحو
الطريق الاعوجاجي وتقدير الملك التام ؟ أو أن المملك هو إرادة التصرف
السابقة على التصرف لا التصرف نفسه ( فنقول ) التصرفات الموقوفة على الملك
على أنحاء ثلاثة ( الأول ) التصرفات المتلفة كالأكل والشرب ونحوهما مما
ينتفي به المال المتصرف فيه خارجا ( الثاني ) التصرفات الناقلة كنقل المال
إلى آخر بعقد معاوضي ( الثالث الوطي ) حيث إنه أيضا متوقف على الملك .
أما القسم الأول فنفس الاتلاف بما هو اتلاف لا يتوقف على الملك وإنما
الموقوف عليه هو ثبوت ضمان المسمى في العهدة بسبب الاتلاف ، حيث إن
المكاسب والبيع تقرير أبحاث الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٤٧