Skip to main content

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — Page 383

Contributors:

P.383
يكون هو المناط في اعتبار عدم البعد بينهما بما لا يتخطى كما سيأتي فذلك في الزجاج متحقق لصدق تعدد المجلس ، وقد توقف شيخنا الأستاذ - مد ظله - في ذلك .

الرابعة : لو كان الحائل بين الإمام والمأموم مأموما

فلا بأس ، نعم يعتبر أن لا يعلم بفساد صلاة المأموم الحائل لأنه يكون من حيلولة الأجنبي ، ولو شك في الفساد بنى على الصحة ولو تبين الفاسد بعد الصلاة إذ الفساد الواقعي لا أثر له في باب الجماعة ، كما لو تبين فساد صلاة الإمام فإنه لا يوجب بطلان الجماعة ، ففساد صلاة المأموم لا يوجب البطلان بطريق أولى ، هذا . ولكن ظاهر الجواهر في المقام هو دوران صحة الجماعة مدار صحة صلاة المأموم الحائل واقعا ( 1 ) .
الخامسة : كما يعتبر في ابتداء الجماعة عدم وجود الحائل بين الإمام والمأموم كذلك يعتبر ذلك في الاستدامة ، فلو تجدد الحائل في الأثناء بطلت الجماعة وينفرد المأموم قهرا وبطلان الجماعة لا يوجب بطلان صلاة المأموم . ولو عدم الحائل بعد وجوده في الأثناء ففي جواز رجوع المأموم إلى نية الاقتداء وجه . مبني على جواز نية الجماعة في أثناء الصلاة المنفرد . وسيأتي البحث عن ذلك في محله إن شاء الله .
السادسة : لو كان الحائل غير مستقر كالمارة فلو اتصلت المارة بعضها ببعض من أول الصلاة إلى آخرها بحيث لم يشاهد المأموم إمامه في جميع أفعال الصلاة أو معظمها فهو في حكم الحائل المستقر وتبطل الجماعة بذلك ، وأما إذا لم تتصل المارة على هذا الوجه فلا بأس لعدم صدق الحائل على مثل ذلك .
السابعة : لا إشكال في أنه لا يعتبر المشاهدة القدامية بالنسبة إلى الإمام
Footnote
( 1 ) جواهر الكلام : ج 13 ص 159 .