Skip to main content

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — Page 382

Contributors:

P.382
والمقاصير جمع مقصورة والظاهر أن يكون المراد من المقصورة ما كان من قبيل البيت الذي يكون في طرف المسجد وله باب من الخارج بحيث كان الإمام يدخل ذلك البيت من الباب الخارج والناس يقتدون به من وراء البيت . وعلى كل حال تنقيح البحث عن الحائل يقع في طي مسائل : الأولى : الظاهر من السترة هو ما يكون ساترا بحيث يمنع عن المشاهدة ، فمثل الشبابيك التي تكون منافذها واسعة بحيث لا تمنع عن المشاهدة لا تدخل تحت عنوان السترة ، نعم إذا كانت منافذها ضيقة يصدق عليها عنوان السترة وإن فرض إمكان مشاهدة من وراءها بعد إمعان النظر .
الثانية : الظاهر من السترة هو أن يكون ساترا ولو في بعض الأحوال كما إذا كان ساترا في حال الجلوس دون حال القيام ، نعم ما كان حائلا في حال السجود فقط لقصر قامة الساتر كعتبة الباب مثلا لا يصدق عليه عنوان الساتر ، هذا . ولكن يمكن أن يقال : إنه ما كان حائلا في بعض الأحوال كحال الجلوس فقط وإن كان يصدق عليه عنوان السترة إلا أنه لم يظهر من الرواية كون كل سترة مانعة بل المتيقن من السترة المانعة هي ما كانت حائلة في جميع الأحوال بحيث تكون بقدر القامة وما يقرب من ذلك ، ولكن الأحوط هو ما ذكرناه أولا .
الثالثة : لو كان الحائل مما لا يمنع المشاهدة كالزجاج فقد يقال : إنه لا مانع عنه لعدم صدق السترة عليه ، وربما يبتني على كون الأبصار بخروج الشعاع أو الانطباع ، ولكن الابتناء على ذلك ضعيف غايته لعدم ابتناء الأحكام الشرعية على الأمور الحكمية العقلية ، والتحقيق في المقام هو أن يقال : إن مناط المنع إن كان هو السترة والحجب وعدم المشاهدة فهو غير متحقق لعدم كون الزجاج كذلك ، وإن كان المناط هو تعدد مجلس الإمام والمأموم وعدم صدق الجماعة مع وجود الحائل كما لا يبعد أن