ويسكنه دقائقها ، الأمر الذي كان يدفع بالحوزة العلمية دائما إلى الجدة والتحول ،
والابداع في فهم الشريعة جديدا بجديد ، وفق تطور الحياة ، ومستلزماتها الزمنية .
تقييم الفقه الاسلامي :
وواضح من أن الفقه الاسلامي هو القانون الإلهي ، الذي يستوعب جميع
مدارج الحياة ، على مستوى التعامل مع الله عبادة وطاعة ، والتعامل مع المجتمع
تعايشا ومسالمة وعلى هذا الأساس فإن الاهتمام في تحري الحقائق الفقهية دقة
وإحاطة مما تدفع إليه الضرورة القصوى في متابعة العمل بها من جانب المسلمين .
إذ لا يمكن لفقيه عادل أن يفتي من جراب النورة ، أو أن يستحسن حكما من دون
حجة شرعية ، أو مبرر فقهي ، حتى يكون ذلك منجزا في حق المكلفين ، ومعذرا
للمفتين ، إن أصاب فله أجران : أجر الإصابة وأجر الاجتهاد ، وإن أخطأ فله
أجر واحد هو أجر الاجتهاد . يتحرى المجتهد هذه المحاولة في رعاية الحجج والذرائع ،
تلك الشئ أجاز الشارع ممارستها في الوصول إلى حكم الله تعالى .
ومما تجدر الإشارة إليه ، أنه ليس معنى الاجتهاد إصابة واقع معين محفوظ في
اللوح المحفوظ ، وإلا للزم أن يتحد المجتهدون في إصابة حكم الله الواقعي وهم
يختلفون في الفتيا والقول بالتصويب أيضا يستلزم أن تكون الأحكام الإلهية تابعة
لآراء المجتهدين وظنونهم . ووظيفة المجتهدان يلتمس الطرق والأمارات ، ويتبنى
الأصول العامة الموضوعة من قبل الشارع . فإذا ما حكم ذلك فيما توصل إليه من
حكم فهو حكم الله تعالى في حق المكلفين من عباده .
مقومات هذه الشخصية العملاقة :
وفي هذه الحاضرة المتميزة لمع آية الله العظمى الكاظمي ، ونبغ في الفقه
والأصول ، حتى أصبح رائدا للعلم والاجتهاد ، وأسوة للكمال والفضيلة .
وكان حقا أحد العلماء المتفكرين ، والقادة الهداة المبدعين ، بما استطاع أن يقدم
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 7
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٧