آية الله الكاظمي
رائد العلم والاجتهاد
عاش هذا الرائد الفذ ، وهو يتسنم هذه المكانة المرموقة في حاضرة النجف
الأشرف عاصمة العلم والدين ، ومعقل الجهاد والاجتهاد .
وظلت تثقل هذه الحاضرة الاسلامية ميزتان لم تتميز بها حاضرة علمية أخرى
في العالم الاسلامي كله .
إحداهما : إنها مدفن الإمام علي عليه السلام ومزاره ، وعتبته المقدسة ، وسدته
العالية .
وأخراهما : إنها موطن العلم ، ومعقل الدين ، ومطمح أنظار المسلمين .
أما الميزة الأولى : فلأنها مهبط الخير والبركة ، والأمان والايمان ، والبقعة التي
يستلهم منها المسلمون نهج الهداية والحق ، والسبيل الأقوم إلى الدين .
وأما الميزة الأخرى : فلأنها كعبة الرواد والمتعطشين ، ممن قيض الله فيهم روح
الاجتهاد في العلم ، ونزعة التفقه في الدين ، ليكونوا مصابيح للهداية ، ونذرا للحق ،
حتى يرجع المسلمون إليهم في معالم دينهم ، وهم حفظة التراث ، وحملة الشريعة ،
وخزان العلم ، والأمناء على القيادة الاسلامية .
حاضرة النجف الأشرف :
وقد اختار السلف الصالح من العلماء هذه المدينة المقدسة عاصمة للعلم ،
ومعقلا للجهاد والاجتهاد ، إذ كان الراقد فيها باب مدينة علم الرسول صلى الله
عليه وآله وقائد جهاده ، وإمام أمته ، قد سدت الأبواب إلا بابه ، ذلك الذي يؤتى
منه الوحي والرسالة ، والعلم والحكمة .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 5
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٥