وفيه ما لا يخفى ، بعد ورود النص ( 1 ) بأنه عند خوف الضيق يقدم العصر ويؤخر
الظهر الدال على الاجزاء كما تقدم .
وأما القول الثاني فلما تقدم من عدم عمل المشهور بقوله عليه السلام " إنما هي
أربع مكان أربع " ( 2 ) .
وأما القول الثالث مع ما يتلوه من القول ، فلأنه مبني على الاختصاص
المطلق والأخذ بإطلاق رواية داود بن فرقد ( 3 ) ، وقد تقدم فساده وأنه مناف
لمقتضى الجمع بين الأدلة . فالأقوى عن انكشاف الخلاف لزوم فعل الظهر أداء ،
كما هو ظاهر المشهور .
الفرع الثالث : لو بقي من الوقت مقدار خمس ركعات فلا ينبغي الاشكال في
لزوم فعل الظهر ثم العصر ، لأنه قد أدرك من الوقت مقدار ركعة فيجب فعل
الظهر ، لما ورد من أن " من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت جميعا " ( 4 ) . فمن
أدرك ركعة من الظهر في الوقت المشترك يجب عليه فعلها وإن وقع الباقي منها في
الوقت المختص بالعصر ، لأن قاعدة " من أدرك " توسع دائرة الوقت وتجعل ما وقع
من الظهر في وقت المختص بالعصر وقتا للظهر ، وتكون حاكمة على أدلة
الاختصاص .
لا يقال : إن الظاهر من قاعدة " من أدرك " إنما هو التوسعة في الوقت ، بمعنى
أنها تجعل ما ليس بوقت مضروب شرعا بعنوانه الأولي وقتا ، فلسانها إنما هو تنزيل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 94 باب 4 من أبواب المواقيت ، ح 18 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 211 باب 63 من أبواب المواقيت ، ح
( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 92 باب 4 من أبواب المواقيت ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل : ج 3 ص 157 باب 30 من أبواب المواقيت ، مع تفاوت في اللفظ .