المانع حسب تعدد أفراده في الخارج ، وتكون الصلاة مقيدة بعدم وقوعها في كل
واحد من الأفراد ، ويتعدد القيد حسب تعدد أفراد كتعدد الخطابات
الاستقلالية حسب تعدد أفراد الموضوع .
والحاصل : أن المحتملات في النواهي الغيرية هي بعينها المحتملات في
النواهي الاستقلالية ، وقد عرفت أن المحتملات في النواهي الاستقلالية ثلاثة ففي
النواهي الغيرية أيضا كذلك ، هذا بحسب الامكان .
وأما بحسب الاستظهار فما استظهرناه في النواهي الاستقلالية ، من كون
المطلوب فيها بحسب ما يقتضيه ظاهر الدليل كونه على نحو الانحلالية ، لا السلب
الكلي على نحو العام المجموعي ، ولا الموجبة المعدولة المحمول ، بعينه مستظهر في
النواهي الغيرية ، وأن الأصل فيها أيضا الانحلالية ، وحينئذ يكون الشك في تحقق
الموضوع الخارجي شكا في التكليف ، كما تقدم وجهه في النواهي الاستقلالية .
وبيان ذلك ، هو أنه لا إشكال في أن الظاهر من أدلة الباب ، من مثل قوله
عليه السلام " لا تجوز الصلاة فيما لا يؤكل " ( 1 ) خصوصا الأخبار المعللة بالمسوخية
وغيرها ، هو أن جهة المنع إنما هي لأجل خصوصية قائمة في غير المأكول أوجبت
المنع عن الصلاة فيه .
وهذا المعنى ينافي كونه من باب الموجبة المعدولة المحمول ، فإنه لو كان
المطلوب بالنهي هو كون الصلاة متصفة بكونها لا فيما يؤكل لحمه ، بحيث يكون
نفس هذا العدم النعتي تمام المطلوب والمصلحة قائمة به ، لكان اللازم هو ملاحظة
العدم معنى استقلاليا ، وتكون الخصوصية الموجبة لعدم صحة الصلاة فيما لا يؤكل
قائمة بنفس هذا العدم ، من دون أن يكون في الحيوان الغير المأكول خصوصية
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 251 باب 2 من أبواب لباس المصلي ح 7 .