الآخر خارجا عنه ؟ الظاهر هو الثاني لعدم صدق الاستقبال كذلك ، فتأمل .
وإنما قلنا : إن ذلك يختص بالقريب لأن البعيد لا يتصور فيه ذلك بعد ما كان
قبلته الجهة بالمعنى المتقدم ، فإن المعتبر في مواجهته أن يكون خطا خارجا من أحد
أجزاء جبهته واصلا إلى الخط الخارج من الكعبة الممتد إلى عنان السماء ، بحيث
يحدث منهما زوايا قوائم ، وهذه المواجهة إما أن تكون وإما أن لا تكون ، ولا يمكن
التبعيض والمواجهة بنصف البدن كما لا يخفى .
فرع :
الظاهر أن حجر إسماعيل خارج عن البيت وإن وجب إدخاله في الطواف ،
فلا يكفي استقباله كما ورد به النص الصريح ، وهو ما رواه معاوية بن عمار أنه
سأل الصادق عليه السلام عن الحجر أمن البيت هو ؟ فقال : لا ، ولا قلامة ظفر ،
ولكن إسماعيل عليه السلام دفن أمه فيه ، فكره أن يوطأ فجعل عليه حجرا ، وفيه
قبور أنبياء ( 1 ) . وبمضمونه أخبار أخر ( 2 ) .
وإدخاله في الطواف لا يكون قرينه على كونه من البيت مع تعليل الإمام
عليه السلام ذلك بأن إسماعيل دفن أمه في ذلك المكان ، فوجب إدخاله في
الطواف لئلا يوطأ ، وأين هذا من جواز استقباله في الصلاة ؟ فقياس بعض
الاعلام الصلاة بالطواف في غير محله .
تنبيه :
قد ظهر مما ذكرنا أن القبلة هي محل البناء والفضاء لأنفس الأبنية
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 9 ص 429 باب 30 من أبواب الطواف ، ح 1 نقلا بالمعنى .
( 2 ) الوسائل : ج 9 ص 429 باب 30 من أبواب الطواف .