قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 2 ) مَلِكِ النَّاسِ ( 3 ) إِله النَّاسِ ( 4 ) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ( 5 ) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 6 )
شرح
[ 2 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه * ( أَعُوذُ ) * أي أستجير وأعتصم من الشرور * ( بِرَبِّ النَّاسِ ) * خالقهم ومربيهم .
[ 3 ] * ( مَلِكِ النَّاسِ ) * فهو المالك المطلق لهم ، لا ملك غيره وسائر الملوك إنما هم صوريون ، لا حقيقة لملوكيتهم إلا الاعتبار .
[ 4 ] * ( إِله النَّاسِ ) * الذي هو إلههم ، فليست الأصنام آلهة كما يزعم الكفار ، فهو « رب » و « ملك » و « إله » فتربية الناس منه ، وسيدهم المالك لهم هو ، ومعبودهم الذي لا معبود سواه هو سبحانه .
[ 5 ] * ( مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ ) * أي أعوذ باللَّه من شر الشيء الذي يوسوس للإنسان ، ليلقيه في الكفر والعصيان ، وأصله من « الوسوسة » وهي الصوت الخفي ، فإن من يريد الإغواء من إنس أو شيطان يخفي الصوت في أذن الشخص أو صدره ، حتى يضله ويلقيه في المعصية * ( الْخَنَّاسِ ) * من « خنس » بمعنى اختفى ، وذلك لأن من يريد الإضلال كثير الاختفاء ، أما الشيطان فواضح ، وأما الإنسان فإنه إذا أراد الإضلال يخفي نفسه لئلا يراه أحد فيحبط وسوسته ، وتظهر مكيدته للناس فيزدرونه ويطردونه .
[ 6 ] * ( الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ) * أما وسوسة الشيطان في الصدر فواضح ، وكونه في الصدر لأن الوسوسة في القلب والقلب في الصدر ، وأما وسوسة الإنسان فيه فلأنه يلقي الكلام إلى القلب - من