تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
لإِيلافِ قُرَيْشٍ ( 2 ) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ ( 3 ) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ( 4 ) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 5 )
شرح
[ 2 ] * ( لإِيلافِ قُرَيْشٍ ) * من « آلف » نقيض « أوحش » يعني من أجل أن جعل اللَّه الحرم وطرقه آمنا حتى ألف قريش أن يذهب إلى الشام وإلى اليمن ، في أمن ودعة ، بلا استيحاش وخوف . [ 3 ] * ( إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ ) * أي رواحهم في الشتاء إلى اليمين لأجل التجارة * ( والصَّيْفِ ) * أي رواحهم في الصيف إلى الشام لأجل التجارة ، وهذا توضيح لقوله « لإيلاف قريش » . [ 4 ] * ( لْيَعْبُدُوا ) * هذا متعلق « لإيلاف » أي ليعبد قريشبَّ * ( هذَا الْبَيْتِ ) * إله الحرم لأجل ما صنع لهم من الألفة والأمن ، حتى ألفوا السفر في كل سنة بلا خوف ولا وحشة ، فقوله « لإيلاف » متعلق بقوله « فليعبدوا » . [ 5 ] ثم بين بعض أوصافه سبحانه مما تخصهم بقوله : الرب * ( الَّذِي أَطْعَمَهُمْ ) * أي طعم * ( مِنْ جُوعٍ ) * بما سبب لهم من الأرزاق في رحلتي الشتاء والصيف * ( وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) * بما هيأ لهم حرما آمنا ، لا يلقون فيه إلا الأمن حيث يختطف الناس من حولهم ، ومعنى « من » : بعد ، أي أطعمهم بعد الجوع ، وآمنهم بعد الخوف ، أو بمعنى « من حيث » أي من هاتين الناحيتين - وهذا أقرب بالنسبة إلى الموضوع - قال القمي : نزلت في قريش ، لأنه كان معاشهم من الرحلتين رحلة في الشتاء إلى اليمن ورحلة في الصيف إلى الشام ، وكانوا يحملون من مكة الأدم واللب وما يقع من ناحية البحر من الفلفل