تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وآمِنُوا بِرَسُولِه يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِه ويَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِه ويَغْفِرْ لَكُمْ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 29 ) لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ
شرح
[ 29 ] * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * بألسنتهم * ( اتَّقُوا اللَّه ) * في أعمالكم * ( وآمِنُوا بِرَسُولِه ) * بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إيمانا صادقا لا يشوبه النفاق ، إذا آمنتم بالرسول إيمانا صادقا * ( يُؤْتِكُمْ ) * يعطكم اللَّه * ( كِفْلَيْنِ ) * أي نصيبين * ( مِنْ رَحْمَتِه ) * نصيبا لأجل إيمانكم باللَّه ، ونصيبا لأجل إيمانكم برسوله والمراد أيها المؤمنون بعيسى عليه السّلام آمنوا بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فيعطيكم اللَّه رحمة لأجل إيمانكم بعيسى عليه السّلام ورحمة لأجل إيمانكم بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( ويَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِه ) * بين الناس فإن الإنسان المحكّم عقله والمتبع للَّه ورسوله يكون له نور يعرف به الحق من الباطل فيحكمه الناس في أمورهم ويستشيرون منه في أعمالهم كمن عنده المصباح في الليل المظلم حيث يستنير الناس بنور مصباحه * ( ويَغْفِرْ ) * اللَّه * ( لَكُمْ ) * ذنوبكم * ( واللَّه غَفُورٌ ) * كثير الغفران * ( رَحِيمٌ ) * بعباده فيغفر ذنوبهم ، ويعطيهم الجنة من رحمته . [ 30 ] يقال في العرف « إن المطلب كذا ، حتى لا يعلم زيد » أي أتركه حتى لا يعلم ، إذا كان إنسانا معاندا لا يريد العلم ، والظاهر من الآية هو هذا ، أي أن من آمن باللَّه والرسول له كفلان ونور وغفران * ( لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ ) * أي اتركهم حتى لا يعلموا ، وإنما يتركون لأنهم معاندون ، فيبتدئ قوله سبحانه * ( أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ