تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الدولة ونظام الحكم وبالنحو الإسلامي الخاصّ ، مستندا إلى قوله تعالى : * ( وأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ ) * « 1 » وقد ردّ الطرق الغربيّة ونحوها القائمة على أساس غير عادل في الانتخاب « 2 » . 5 - اللاعنف طريقا ومنهجا للتعامل مع الآخرين من أهل الإسلام أو غيره من الأديان والمذاهب ، مستندا لقوله سبحانه : * ( ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ) * « 3 » وقوله عزّ وجلّ : * ( ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ واسْتَغْفِرْ لَهُمْ ) * « 4 » . ومن الواضح أنّ هذه هي الأسس البارزة لتكوين الحضارة الصحيحة والدولة الناجحة والمجتمع السعيد . والظاهر أنّ هذا الربط والتكامل والتطابق بين القرآن والحياة العامّة قلَّما يلحظ في كتب التفسير حتّى الجديدة منها . سابعا : أنّ من خصائص هذا التفسير كذلك والتي تضفي عليه طابعا متميّزا آخر هو : أ - في تفسيره للكلمات والحروف المقطَّعة في القرآن الكريم ، حيث أجرى استقراء لهذه الحروف وقال في مستهلّ تفسيره عنها : يأتي زمان يدرك الناس هذا الكنز المعنوي ، كما أنّه لا يمرّ زمان إلَّا ويدرك الناس كنوزا كونيّة ، فإنّ العلوم كلَّها قوانين وضعها اللَّه في الكون ، مثل : قانون جاذبيّة الأرض ، وقانون أرخميدس في الماء ، وقانون الأطياف في النور وغيرها ، وإذا كان رمزا لم يلزم أن يعرفه الكلّ ، فإنّ الرموز بين رؤساء الحكومات وكبار أعضاء الدولة في صلاح الناس وإن كان كلّ
هامش
( 1 ) الشورى : 39 . ( 2 ) تقريب القرآن إلى الأذهان : ج 25 ، ص 47 ، ذيل الآية 39 من سورة الشورى . ( 3 ) البقرة : 209 . ( 4 ) آل عمران : 160 .