تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّه شَيْئاً وأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ( 11 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّه بِذُنُوبِهِمْ واللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ( 12 )
شرح
من سائر الكفار * ( لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ ) * كي يعطوها فينجون من عذاب اللَّه سبحانه كما تنفع الفدية في الدنيا * ( ولا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّه ) * أي من عذاب اللَّه وسخطه * ( شَيْئاً ) * فلا يتمكن أولادهم أن يقفوا ليمنعوا عنهم العذاب * ( وأُولئِكَ ) * الكفار * ( هُمْ وَقُودُ ) * الوقود الحطب وكل ما يوقد به النار * ( النَّارِ ) * يوم القيامة تتقد النار بأجسامهم كما تتقد النار بالحطب والنفط ونحوها . [ 12 ] * ( كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ) * الدأب العادة ، أي عادة هؤلاء الكفار في التكذيب بك وبما أنزل إليك كعادة آل فرعون الذين كذبوا الرسل * ( و ) * كعادة * ( الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * من سائر الكفار الذين كانوا يكفرون بآيات اللَّه ويكذبون أنبياءه * ( كَذَّبُوا ) * جميعا * ( بِآياتِنا ) * أي بدلائلنا الدالة على التوحيد وسائر الأصول * ( فَأَخَذَهُمُ اللَّه بِذُنُوبِهِمْ ) * أي بسبب عصيانهم ومعاصيهم ، ومعنى الأخذ العقاب أي عاقبهم ، كقوله ( وكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وهِيَ ظالِمَةٌ ) « 1 » * ( واللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ) * فليس عقابه كعقاب سائر الناس ، وإنما ( ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوه ) « 2 » .
هامش
( 1 ) هود : 103 . ( 2 ) الكهف : 30 .