تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه مِنْه
شرح
* ( هُنَّ ) * أي تلك الآيات المحكمات * ( أُمُّ الْكِتابِ ) * أي أصله الذي يرجع إليه لدى الشك والخصام والجدال . * ( وَأُخَرُ ) * أي آيات أخر * ( مُتَشابِهاتٌ ) * والمتشابه هو الذي يحتمل وجهين أو وجوها مما سبب عدم إدراك الناس كلهم لها ، من تشابه ، وإنما يؤتى به إما امتحانا حتى يعرف المؤمن من المنافق أو لتقريب المطلب إلى أذهان الناس الذين لا يدركون الحقائق ككثير من آيات الصفات ونحوها كقوله سبحانه : ( إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ) « 1 » حيث أريد التفهيم من أن المؤمنين ينظرون إلى رحمة اللَّه ، أو كقوله : ( ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ ) « 2 » أو لأن المطلب دقيق لا تتحمله بعض العقول كآيات الجن والشيطان مما لا يتحملها عقل من إلف المادة فيشتبه الأمر عليه أو لأنه جيء به لاعتبار كلامي فاشتبه الأمر نحو ( نَسُوا اللَّه فَنَسِيَهُمْ ) « 3 » أو غير ذلك ، والمتشابه مما لا بد منه في الكلام الراقي كما لا يخفى بأدنى تأمل * ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ) * أي ميل عن الحق وانحراف إما جهلا أو عنادا * ( فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه مِنْه ) * اتباعا على خلاف المراد منه ويوجهون المتشابه حسب أهوائهم ومشتهياتهم كما يقول القائل
هامش
( 1 ) القيامة : 24 . ( 2 ) البقرة : 30 . ( 3 ) التوبة : 67 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 313 | السيد محمد الحسيني الشيرازي