فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ واللَّه عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 247 ) وقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَه الْمُلْكُ عَلَيْنا ونَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْه ولَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّه اصْطَفاه عَلَيْكُمْ وزادَه بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ
شرح
فسأل النبي عليه السّلام من اللَّه ذلك ، فاستجاب اللَّه دعاءه وعين لهم ملكا وكتب عليهم القتال * ( فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا ) * أدبروا وكرهوا القتال * ( إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ واللَّه عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ) * الذين فروا من الجهاد بعد طلب منهم وإلحاح .
[ 248 ] * ( وقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ ) * أشموئيل * ( إِنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ لَكُمْ ) * وعين عليكم * ( طالُوتَ مَلِكاً ) * وكان من أبناء « بن يامين » أخي يوسف عليه السّلام ولم يكن من سبط النبوة ولا من سبط المملكة ، فإن النبوة كانت في أولاد « لاوي » ابن يعقوب عليه السّلام ، والمملكة كانت في أولاد « يهوذا » ابن يعقوب عليه السّلام * ( قالُوا أَنَّى ) * أي كيف * ( يَكُونُ لَه الْمُلْكُ عَلَيْنا ) * ويجعل سلطانا وملكا لنا * ( ونَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْه ) * لأنا من أسباط النبوة والمملكة * ( ولَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ ) * فهو فقير لا مال له والملك يحتاج إلى المال ليدير شؤون السلطة * ( قالَ ) * النبي عليه السّلام في جوابهم * ( إِنَّ اللَّه اصْطَفاه عَلَيْكُمْ ) * واللَّه لا يصطفي إلا من هو الأصلح بحال عباده * ( وزادَه بَسْطَةً ) * أي سعة وزيادة * ( فِي الْعِلْمِ ) * والمملكة تحتاج