تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّه ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَه مِنَ اللَّه ومَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 141 ) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكُمْ ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 142 )
شرح
أحدهما ، كما قال سبحانه ( وما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ والإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِه ) « 1 » * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لهؤلاء المدعين بيهودية هؤلاء الأنبياء ، أو نصرانيتهم * ( أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّه ) * فاللَّه سبحانه يقول لم يكونوا يهودا ولا نصارى ، وأنتم تقولون كانوا * ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَه مِنَ اللَّه ) * أي لا أحد أظلم ممن يكتم الشهادة التي عنده من اللَّه سبحانه ، فإن اليهود كانوا يكتمون ما أنزل إليهم من البينات والهدى حول الأنبياء السابقين وحول نبي الإسلام * ( ومَا اللَّه ) * أي ليس اللَّه * ( بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) * فإنه يعلم أعمالكم التي منها كتمانكم للشهادة ، ثم يجازيكم عليها . [ 142 ] * ( تِلْكَ ) * الأنبياء عليهم السّلام وما كانوا يعملون ويتدينون لا يرتبطون بكم أيها المعاصرون للرسول ، فإنها * ( أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ) * ومضت * ( لَها ما كَسَبَتْ ) * من الأعمال والأفعال * ( ولَكُمْ ما كَسَبْتُمْ ) * من الخير والشر * ( ولا تُسْئَلُونَ ) * أنتم * ( عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ) * فلم هذه المباحثة والمحاجة والمجادلة .
هامش
( 1 ) آل عمران : 66 .