18 وعندما انقضت تلك السنة ، أقبلوا إليه في السنة التالية قائلين : لا نخفي عن
سيدي أن فضتنا قد نفدت ، وأن مواشي البهائم قد أصبحت عند سيدي ، ولم يبق
أمامه إلا أبداننا وأراضينا ، 19 فلماذا نموت نحن ، وأرضنا أمام عينيك ، اشترنا نحن
وأرضنا لقاء الخبز فنصبح نحن وأراضينا عبيدا لفرعون . وأعطنا بذورا لنزرعها
فنحيا ولا نموت ولا تصير أراضينا مقفرة .
20 وهكذا اشترى يوسف لفرعون كل أرض مصر ، لأن جميع المصريين باعوا
حقولهم من جراء المجاعة التي ألمت بهم ، وصارت كل الأرض ملكا لفرعون .
21 أما الشعب فقد نقلهم إلى المدن من أقصى حدود مصر إلى أقصاها . 22 إلا أن
أرض الكهنة لم يشترها ، إذ كان للكهنة مخصصات معينة أجراها عليهم فرعون ،
فكانوا يأكلون منها ، فلم يبيعوا أرضهم .
23 ثم قال يوسف للشعب : ها قد اشتريتكم اليوم أنتم وأرضكم فصرتم ملكا
لفرعون ، فإليكم البذار لتزرعوا الأرض . 24 ويكون في موسم الحصاد أنكم
تقدمون لفرعون خمس الغلة وتحتفظون لكم بالأربعة الأخماس لتكون بذارا
للحقل وطعاما لكم ولمن في بيوتكم ولأولادكم . 25 فأجابوا : لقد أنقذت
حياتنا ، فيا ليتنا نحظى برضى سيدنا فنكون عبيدا لفرعون 26 ومن ذلك الحين
إلى يومنا هذا جعل يوسف فريضة الخمس هذه ضريبة على كل أرض مصر ،
تجبى لفرعون ، باستثناء أرض الكهنة التي لم تصبح ملكا لفرعون .
وعد يوسف ليعقوب
27 وأقام بنو إسرائيل في مصر في أرض جاسان . واقتنوا فيها أملاكا وأثمروا
وتكاثروا . 28 وعاش يعقوب في أرض مصر سبع عشرة سنة حتى بلغ من العمر
مئة وسبعة وأربعين عاما . 29 وعندما قرب يوم وفاته ، استدعى ابنه يوسف وقال
له : إن كنت قد حظيت برضاك ، فضع يدك تحت فخذي ، وأسد لي معروفا
وأمانة : لا تدفني في مصر 30 بل دعني أضطجع إلى جوار آبائي . انقلني من مصر
ووارني في مدفنهم ، فقال : أنا أفعل حسب قولك . 31 فقال يعقوب : احلف
لي . فحلف له ، فسجد يعقوب ( شاكرا ) على رأس السرير .
التوراة والإنجيل — صفحة 90
مساهمون: موقع arabicbible
ص٩٠