يتلخص موضوع هذا الكتاب حول الحقيقة المؤلمة المتعلقة بتباطوء الناس في تلقن
الدرس الذي يريد الله أن يعلمهم إياه . لقد سبي بنو إسرائيل وتشتتوا في أرجاء
الأرض من جراء ذنوبهم ، وها هم الآن يرتكبون نفس المعاصي ويتعرضون لنفس
المشكلات التي تعرضوا لها سابقا . فقد أهمل الشعب العبادة ، والصلاة ودرس
الكتاب المقدس ، وظلم الواحد قريبه فاستغل الفقير وباعه عبدا للأجنبي ، بيد أن الله
استمر بفضل محبته وطول أناته في إرسال أنبيائه ومنذريه فاتحا أمامهم باب التوبة
والغفران ليقبلوا إليه وينجوا من غضبه الماحق .
صلاة نحميا 1
1 من حديث نحميا بن حكليا ، قال : في شهر كسلو ( أي كانون الأول ع
ديسمبر ) في السنة العشرين من حكم أرتحششتا ، بينما كنت في العاصمة شوشن ،
2 أقبل إلي حناني ، أحد أقربائي ، برفقة بعض رجال قادمين من يهوذا . فسألتهم عن
اليهود الناجين العائدين من السبي وعن أورشليم ، 3 فقالوا لي : إن الناجين الذين
بقوا من السبي ، ممن رجعوا إلى هناك ، يقاسون من شقاء عظيم وعار . فسور
أورشليم منهدم وأبوابها محروقة بالنار . 4 فلما سمعت هذه الأخبار جلست
وبكيت ونحت أياما ، وصمت وصليت أمام إله السماء ، 5 قائلا : أيها الرب إله
السماء ، أيها الإله العظيم المرهوب ، الذي يحافظ على عهد رحمته لمحبيه
وحافظي وصاياه ، 6 أرهف أذنيك وافتح عينيك لتسمع صلاة عبدك الذي يبتهل
إليك الآن نهارا وليلا ، لأجل بني إسرائيل عبيدك ، ويعترف بآثامهم التي ارتكبناها ،
التوراة والإنجيل — صفحة 842
مساهمون: موقع arabicbible
ص٨٤٢