51 وملك أخزيا بن أخآب على إسرائيل في السامرة ، في السنة السابعة عشرة
لحكم يهوشافاط ملك يهوذا ، ودام ملكه سنتين ، 52 ارتكب فيهما الشر في عيني
الرب ، وسلك في سبل أبيه وأمه ، وفي طريق يربعام بن نباط الذي استغوى
إسرائيل لاقتراف الإثم ، 53 وعبد أخزيا البعل وسجد له ، فأثار بذلك غيظ الرب ،
تماما كما فعل أبوه .
كتاب الملوك الثاني
دون هذا الكتاب ، بوحي من الروح القدس ، في نحو القرن السادس قبل الميلاد ،
وهو يغطي حقبة تاريخية تقارب مئتين وخمسين سنة حدثت في خلالها كارثتان لبني
إسرائيل . ففي سنة 722 ق . م . هاجم الأشوريون مملكة إسرائيل في الشمال
ودمروها ، وفي سنة 586 ق . م . زحف الجيش البابلي على مملكة يهوذا في الجنوب
وقضوا عليها . وردت في طيات هذا الكتاب تفاصيل هامة عن حكم طائفة من
الملوك مع التشديد على الأحوال الروحية المتدهورة وما صدر عن هؤلاء الملوك من
شرور وآثام . وفي غضون هذه الفترة التي حكم فيها ملوك أخيار وأشرار ، وفي أثناء
الحرب والسلام ، والازدهار والخراب ، لم يبرح الله يعمل في التاريخ وفي حياة الأمة
وبالأخص حين كان يرسل الأنبياء منذرين ومحذرين من الدينونة الآتية .
إن سيطرة الله على حياة الناس والأمم ظاهرة بارزة مستمرة في هذا الكتاب . قد
يظن الحكام أنهم قابضون على زمام الملك ، ولكنهم مخطئون ، ففي هذا الكتاب نرى
كيف سخر الله الأشوريين والبابليين لتنفيذ قضائه بشعبي مملكتي يهوذا وإسرائيل
التوراة والإنجيل — صفحة 637
مساهمون: موقع arabicbible
ص٦٣٧