ثوبه العسكري متنطقا على حقويه بحزام معلق به سيف في غمده ، فلما خرج
للقائه اندلق السيف من الغمد . 9 فقال يوآب لعماسا : أتتمتع بالعافية يا أخي ؟
وقبضت يد يوآب اليمنى على لحية عماسا وكأنه يهم بتقبيله . 10 ولم يحترز
عماسا من السيف الذي كان بيد يوآب ، فطعنه به ، فاندلقت أمعاؤه إلى الأرض
ولم يثن عليه لأنه مات على الفور ، وتابع يوآب وأبيشاي تعقبهما لشبع بن بكري .
11 فوقف أحد غلمان يوآب عند جثة عماسا صائحا : من هو معجب بيوآب
وولاؤه لداود فليتبع يوآب . 12 وكان عماسا راقدا في وسط الطريق غارقا في
دمائه ، ولما رأى الرجل أن كل الجنود المارين يتوقفون عنده ، نقل جثة عماسا
من الطريق إلى الحقل وغطاها بثوب . 13 وما لبث ، بعد نقل الجثة من الطريق ، أن
لحق كل جندي بيوآب لمطاردة شبع بن بكري .
مقتل شبع
14 ودار شبع على جميع أسباط إسرائيل حتى آبل وبيت معكة وسائر منطقة
البيريين فالتفوا حوله وانضموا إليه . 15 وجاءت قوات يوآب وحاصرته في آبل
بيت معكة ، وأقاموا متراسا مرتفعا إزاء المدينة في مواجهة استحكامات السور
وشرعوا في هدمه .
16 فنادت امرأة حكيمة من المدينة : اسمعوا ، اسمعوا ! قولوا ليوآب ، ادن من هنا
لأكلمك . 17 فتقدم إليها ، فقالت المرأة : أأنت يوآب ؟ فأجاب : أنا هو .
فقالت له : أصغ إلى كلام أمتك . فقال : أنا سامع 18 فتكلمت المرأة :
كانوا قديما يقولون : إن أردت الحصول على جواب ( حكيم ) فإنك تجده في
آبل ، وكان هذا يحسم كل جدال . 19 أنا واحدة من بين بقية المسالمين في
إسرائيل ، وأنت تبغي تدمير مدينة هي أم في إسرائيل ، فلماذا تريد أن تبتلع ميراث
الرب ؟ 20 فأجاب يوآب : معاذ الله ، معاذ الله أن أبتلع أو أن أدمر . 21
التوراة والإنجيل — صفحة 569
مساهمون: موقع arabicbible
ص٥٦٩