ويدعو إليه كل صاحب دعوى يقصد الملك ليعرض عليه قضيته ، فيسأله : من أية
مدينة أنت ؟ فيجيب : عبدك ينتمي إلى أحد أسباط إسرائيل . 3 فيقول أبشالوم
له : إن دعواك حق وقويمة ، ولكن لا يوجد مندوب عن الملك ليستمع إليك .
4 ثم يقول أبشالوم : لو صرت قاضيا في الأرض لكنت أنصف كل إنسان له
خصومة أو دعوى . 5 وكان إذا تقدم أحد ليسجد له ، يمد يده وينهضه ويقبله .
6 وظل أبشالوم يفعل هذا الأمر مع كل قادم بقضية إلى الملك ، حتى تمكن من
اكتساب قلوب رجال إسرائيل .
مؤامرة أبشالوم
7 وبعد انقضاء أربع سنوات قال أبشالوم للملك : دعني أنطلق إلى حبرون لأوفي
نذري الذي نذرته للرب . 8 فقد نذر عبدك ، عندما كنت مقيما في جشور في
أرام ، أنه إن ردني الرب إلى أورشليم فإني أقدم له ذبيحة . 9 فقال الملك له :
اذهب بسلام . فقام ومضى إلى حبرون .
10 وبث أبشالوم جواسيس في أوساط جميع أسباط إسرائيل قائلا : إن سمعتم
نفير البوق ، فقولوا : قد ملك أبشالوم في حبرون . 11 ورافق أبشالوم مئتا رجل
من أورشليم لبوا دعوته عن طيب نية غير عالمين بشئ . 12 وفي أثناء تقريبه
ذبائح ، استدعى أبشالوم أخيتوفل الجيلوني مشير داود ، من بلدته جيلوه . وتفاقمت
الفتنة وازداد التفاف الشعب حول أبشالوم . 13 فجاء مخبر قال لداود : إن قلوب
رجال إسرائيل قد مالت نحو أبشالوم .
هرب داود ورجال حاشيته
14 فقال داود لرجاله الملتفين حوله في أورشليم : قوموا بنا نهرب ، لأنه لا نجاة
لنا من أبشالوم . أسرعوا في الهرب لئلا يفوت الوقت ، ويدركنا أبشالوم ويدمر
التوراة والإنجيل — صفحة 556
مساهمون: موقع arabicbible
ص٥٥٦