إلي فلا يعود يسئ إليك . 11 فقالت المرأة : احلف لي باسم الرب إلهك أن
تمنع طالب الدم من إراقة مزيد من الدماء لئلا يهلك ابني . فأجابها : حي هو
الرب إنه لن تسقط شعرة من رأس ابنك إلى الأرض . 12 فقالت المرأة : دع
جاريتك تقول كلمة لسيدي الملك فقال : تكلمي . 13 قالت المرأة : إذن ،
لماذا ارتكبت هذا الأمر في حق شعب الله ؟ ألا يدين الملك نفسه عندما يصدر مثل
هذا الحكم لأنه لم يرد ابنه من منفاه ؟ 14 لأننا لا بد أن نموت ونكون مثل المياه
المتسربة في شقوق الأرض التي يتعذر جمعها . ولكن الله لا يستأصل نفسا بل
يفكر بشتى الطرق حتى لا يقطع عنه منفيه . 15 وها أنا الآن قد جئت لأخاطب
سيدي الملك بهذا الأمر لأن الشعب أخافني . فقلت : سأخاطب الملك لعله يتقبل
طلب جاريته . 16 لأن الملك قد يوافق على إنقاذ جاريته من يد الرجل الذي
يحاول أن يقضي علي وعلى ابني ويستولي على الميراث الذي وهبنا إياه الله .
17 وقالت جاريتك : لتحمل كلمة سيدي الملك عزاء لنفسي ، لأن سيدي الملك
هو كملاك الله في التمييز بين الخير والشر ، والرب إلهك يكون معك .
18 فقال الملك للمرأة : لدي ما أسألك عنه فلا تكتمي الجواب عني . فأجابت :
ليتكلم سيدي الملك . 19 فسألها : هل ليوآب يد في كل هذا الأمر ؟
فأجابت : لتحي نفسك يا سيدي الملك ! إن أحدا لا يقدر أن يراوغ في أمر
سيدي الملك . نعم إن عبدك يوآب هو أوصاني ولقنني كل ما نطقت به . 20 وقد
قام يوآب بهذا الأمر لإحداث تغيير في الوضع الراهن . إن سيدي يتمتع بحكمة
مماثلة لحكمة ملاك الله ، وعالم بما يحدث في البلاد .
أبشالوم في أورشليم
21 فقال الملك ليوآب : لقد استقر رأيي على تنفيذ هذا الأمر . فاذهب الآن
وأحضر الفتى أبشالوم . 22 فانحنى يوآب بوجهه إلى الأرض وسجد وبارك
الملك قائلا : اليوم علم عبدك أني قد حظيت برضاك يا سيدي الملك ، إذ
استجاب الملك لطلب عبده . 23 ثم انطلق يوآب إلى جشور وأحضر أبشالوم
التوراة والإنجيل — صفحة 554
مساهمون: موقع arabicbible
ص٥٥٤