تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوراة والإنجيل — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
يعرفوها بل ظهرت حديثا ، آلهة لم يرهبها آباؤهم من قبل . 18 لقد نبذتم الصخر الذي أنجبكم ، ونسيتم الله الذي أنشأكم . 19 فرأى الرب ذلك ورذلهم ، إذ أثار أبناؤه وبناته غيظه . 20 وقال : سأحجب وجهي عنهم ، فأرى ماذا يكون مصيرهم ؟ إنهم جيل متقلب وأولاد خونة ، 21 هيجوا غيرتي بعبادة أوثانهم ، وأسخطوني بأصنامهم الباطلة . لذلك سأثير غيرتهم بشعب متوحش ، وأغيظهم بأمة حمقاء . 22 فها قد أضرم غضبي نارا تحرق حتى الهاوية السفلى ، وتأكل الأرض وغلاتها ، وتشعل أسس الجبال . 23 أكوم عليهم شرورا وأنفذ سهامي فيهم . 24 وحين يكونون خائرين من الجوع ، منهوكين من الحمى والداء السام ، أجعل أنياب الوحوش مع سم زواحف الأرض تنشب فيهم . 25 يثكلهم سيف العدو في الطريق ، ويستولي عليهم الرعب داخل الخدور ، فيهلك الفتى مع الفتاة ، والرضيع مع الشيخ . 26 قلت : أشتتهم في زوايا الأرض ، وأمحو من بين الناس ذكرهم . 27 لولا خوفي من تبجح العدو ، إذ يظنون قائلين : إن يدنا قد عظمت ، وليس ما جرى هو من فعل الرب . 28 إن بني إسرائيل أمة غبية لا بصيرة فيها . 29 لو عقلوا لفطنوا لمآلهم وتأملوا في مصيرهم ، 30 إذ كيف يدحر واحد ألفا ، ويهزم اثنان من أعدائهم عشرة آلاف منهم ، لولا أن صخرهم قد هجرهم والرب قد سلمهم ؟ 31 لأن ليس صخرهم كصخرنا ، وهذا ما يقر به أعداؤنا . 32 إذ إن كرمتهم هي من كرمة سدوم ومن حقول عمورة . وعنبهم ينضح سما ، وعناقيدهم تفيض مرارة . 33 خمرهم حمة الأفاعي وسم الثعابين المميت . رحمة الرب وانتقامه 34 أليس هذا مدخرا عندي مختوما عليه في خزائني ؟ 35 لي النقمة وأنا أجازي . وفي الوقت المعين تزل أقدامهم فيوم هلاكهم بات وشيكا ، ومصيرهم المحتوم يسرع إليهم ، 36 لأن الرب يدين شعبه ويرأف بعبيده . عندما يرى أن قوتهم قد اضمحلت ولم يبق عبد ولا حر ، 37 عندئذ يسأل الرب : أين آلهتهم ؟ أين الصخرة التي التجأوا إليها ؟ 38 التي كانت تلتهم شحم ذبائحهم وتشرب خمر سكائبهم ؟