يعرفوها بل ظهرت حديثا ، آلهة لم يرهبها آباؤهم من قبل . 18 لقد نبذتم الصخر
الذي أنجبكم ، ونسيتم الله الذي أنشأكم .
19 فرأى الرب ذلك ورذلهم ، إذ أثار أبناؤه وبناته غيظه . 20 وقال : سأحجب
وجهي عنهم ، فأرى ماذا يكون مصيرهم ؟ إنهم جيل متقلب وأولاد خونة ،
21 هيجوا غيرتي بعبادة أوثانهم ، وأسخطوني بأصنامهم الباطلة . لذلك سأثير
غيرتهم بشعب متوحش ، وأغيظهم بأمة حمقاء . 22 فها قد أضرم غضبي نارا
تحرق حتى الهاوية السفلى ، وتأكل الأرض وغلاتها ، وتشعل أسس الجبال .
23 أكوم عليهم شرورا وأنفذ سهامي فيهم . 24 وحين يكونون خائرين من
الجوع ، منهوكين من الحمى والداء السام ، أجعل أنياب الوحوش مع سم زواحف
الأرض تنشب فيهم . 25 يثكلهم سيف العدو في الطريق ، ويستولي عليهم الرعب
داخل الخدور ، فيهلك الفتى مع الفتاة ، والرضيع مع الشيخ . 26 قلت : أشتتهم في
زوايا الأرض ، وأمحو من بين الناس ذكرهم . 27 لولا خوفي من تبجح العدو ، إذ
يظنون قائلين : إن يدنا قد عظمت ، وليس ما جرى هو من فعل الرب .
28 إن بني إسرائيل أمة غبية لا بصيرة فيها . 29 لو عقلوا لفطنوا لمآلهم وتأملوا في
مصيرهم ، 30 إذ كيف يدحر واحد ألفا ، ويهزم اثنان من أعدائهم عشرة آلاف
منهم ، لولا أن صخرهم قد هجرهم والرب قد سلمهم ؟ 31 لأن ليس صخرهم
كصخرنا ، وهذا ما يقر به أعداؤنا . 32 إذ إن كرمتهم هي من كرمة سدوم ومن
حقول عمورة . وعنبهم ينضح سما ، وعناقيدهم تفيض مرارة . 33 خمرهم حمة
الأفاعي وسم الثعابين المميت .
رحمة الرب وانتقامه
34 أليس هذا مدخرا عندي مختوما عليه في خزائني ؟ 35 لي النقمة وأنا أجازي .
وفي الوقت المعين تزل أقدامهم فيوم هلاكهم بات وشيكا ، ومصيرهم المحتوم
يسرع إليهم ، 36 لأن الرب يدين شعبه ويرأف بعبيده . عندما يرى أن قوتهم قد
اضمحلت ولم يبق عبد ولا حر ، 37 عندئذ يسأل الرب : أين آلهتهم ؟ أين الصخرة
التي التجأوا إليها ؟ 38 التي كانت تلتهم شحم ذبائحهم وتشرب خمر سكائبهم ؟
التوراة والإنجيل — صفحة 366
مساهمون: موقع arabicbible
ص٣٦٦