15 ويجيب الرب : سأريهم معجزات كما فعلت في أيام خروجهم من ديار مصر .
16 فترى الأمم ويخزون من قوتهم ويضعون أيديهم على أفواههم وتصاب آذانهم
بالصمم . 17 ويلحسون التراب كالحية وينسلون من حصونهم مرتعبين كزواحف
الأرض ، ويرجعون بخوف إلى الرب إلهنا مرتعبين منك .
18 إي إله مثلك يصفح عن الإثم ويعفو عن معصية بقية ميراثه ؟ لا يحتفظ إلى
الأبد بغضبه لأنه يسر بالرحمة . 19 يعود يرحمنا ويطأ ذنوبنا بقدميه ، ويطرح
معاصينا إلى أعماق البحر . 20 أنت تبدي أمانة لذرية يعقوب ، ورحمة لنسل
إبراهيم ، كما حلفت لأجدادنا منذ القدم .
كتاب ناحوم
في القرن السابع ق . م . ، وبوحي من الله ، تنبأ النبي ناحوم ، صاحب هذا الكتاب ،
بدمار نينوى عاصمة مملكة أشور . كان الأشوريون قد قضوا على السامرة في سنة
722 ق . م . ولكنهم لاقوا نفس هذا المصير من جراء كبريائهم ووحشيتهم في سنة
612 ق . م . يصف ناحوم بقسوة أسباب دمار نينوى فيشير إلى عبادتها للأصنام ،
وفظاظتها ، وجرائمها ، وأكاذيبها ، وخيانتها ، وخرافاتها ، ومظالمها . كانت مدينة
مليئة بالدم ( 3 : 1 ) ، ومثل هذه المدينة لا يحق لها البقاء .
تنم رسالة هذا الكتاب عن قداسة الله وعدله وقوته . يتحكم الله بالأرض قاطبة حتى
بأولئك الذين لا يعترفون به . هو يعين تخوم الأمم ، وكل أمة تتعدى على شريعته
مآلها الدمار . ومع ذلك ، وعلى الرغم من قضاء الدينونة فهناك أيضا رسالة رجاء
تومض في ظلمات هذا الليل المخيف : إن الله بطئ الغضب ( 1 : 3 ) ، وصالح
( 1 : 7 ) ، ويقدم البشائر السارة لكل من يطلب البركة بدلا من دينونة الله ( 1 : 15 ) .
التوراة والإنجيل — صفحة 1487
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٤٨٧