انهيارها في عام 722 ق . م . واستغرقت خدمته طوال 40 سنة ، فكان بذلك
معاصرا للأنبياء عاموس وإشعياء وميخا . لقد رمزت حياة هوشع العائلية التعسة إلى
وضع المملكة المزري ، فكما هجرته زوجته لتمارس الدعارة هكذا نبذ بني إسرائيل
الله وسعوا لعبادة أوثان الأمم . ولكن كما ظل هوشع على حبه لزوجته الخائنة ثم
ردها أخيرا إلى منزله فإن الله ثابر أيضا على حبه لبني إسرائيل ووعد أن يستردهم
إلى عبادته وتقواه في يوم ما .
نقع في هذا الكتاب على أمرين متناقضين هما أمانة الله ومحبته ، وضلال إسرائيل
وخيانتها . إن الصورة التي يرسمها النبي لله هي صورة حية للأمانة والعناية والغفران
والمحبة والرأفة . فمحبة الله المستمرة هي موضوع هذا الكتاب . أما صورة إسرائيل
فهي صورة الزوجة الخائنة الخاطئة المتمردة الخليعة ، التي تتسم بالجهل والحماقة
لرفضها ما يطلبه الله منها وعدم رغبتها في مرضاته . ولكن كما انتصر حب هوشع
في نهاية الأمر فإن محبة الله قادرة أن تجري تغييرا معجزيا في حياة كل من يقبل إليه
تائبا .
زوجة هوشع وأبناؤه 1
1 هذه هي كلمة الرب التي أوحى بها إلى هوشع بن بئيري في أثناء حكم كل من
عزيا ويوثام وآحاز وحزقيا ملوك يهوذا ، وفي أيام يربعام بن يوآش ملك إسرائيل .
2 وأول ما خاطب الرب به هوشع أنه قال له : اذهب وتزوج من عاهرة ، تنجب
لك أبناء زنى ، لأن الأرض قد زنت إذ تركت الرب . 3 فمضى هوشع وتزوج
جومر بنت دبلايم ، فحملت وأنجبت له ابنا . 4 فقال الرب له : ادع اسمه
التوراة والإنجيل — صفحة 1438
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٤٣٨