أسلافه . ويغدق الثراء على أعوانه مما نهبه وغنمه ، ويرسم خططا للاستيلاء على
الحصون ، إنما يحدث هذا إلى أمد وجيز . 25 ويستثير همته ويجند قواته لمحاربة
ملك الجنوب بجيش عظيم ويتأهب ملك الجنوب للقتال بجيش ضخم وقوي
جدا ، ولكنه لا يصمد ، لأن أعداءه يتآمرون عليه . 26 ويخونه الآكلون من طعامه
الشهي ، ويندحر جيشه ويصرع كثيرون . 27 ويضمر هذان الملكان ارتكاب
المكائد ، وينطقان بالكذب وهما يجلسان على مائدة واحدة ، ولا يفلحان لأن
موعد حلول قضاء الله بات وشيكا . 28 ويرجع ملك الشمال إلى بلاده بغنى
جزيل ، وفي قلبه أن يدمر أرض إسرائيل ، فيفعل ذلك ثم يعود إلى أرضه .
29 وفي الموعد المقرر يعود ويقتحم أرض الجنوب ، ولكن حملته في هذه المرة
لا تكون مماثلة للحملتين السابقتين . 30 إذ تنقض عليه سفن حربية من قبرص ،
فيعتريه يأس ويغلي غيظا على أرض إسرائيل ، ويصغي إلى مشورة رافضي العهد
المقدس . 31 فتهاجم بعض قواته حصن الهيكل وتنجسه ، وتزيل المحرقة الدائمة ،
وتنصب الرجس المخرب ( أي الوثن ) . 32 ويغوي بالمداهنة المتعدين على عهد
الرب . أما الشعب الذين يعرفون إلههم فإنهم يصمدون ويقاومون . 33 والعارفون
منهم يعلمون كثيرين ، مع أنهم يقتلون بالسيف والنار ويتعرضون للأسر والنهب
أياما . 34 ولا يلقون عند سقوطهم إلا عونا قليلا ، وينضم إليهم كثيرون نفاقا .
35 ويعثر بعض الحكماء تمحيصا لهم وتنقية ، حتى يأزف وقت النهاية في ميقات
الله المعين .
الملك الذي يمجد نفسه
36 ويصنع الملك ما يطيب له ، ويتعظم على كل إله ، ويجدف بالعظائم على إله
الآلهة ، ويفلح ، إلى أن يحين اكتمال الغضب إذ لا بد أن يتم ما قضى الله به .
37 ولن يبالي هذا الملك بآلهة آبائه ولا بمعبود النساء ، ولا بأي وثن آخر إذ
يتعظم على الكل . 38 إنما يكرم إله الحصون بدلا منهم ، وهو إله لم يعرفه آباؤه ،
ويكرمه بالذهب والفضة والحجارة الكريمة والنفائس . 39 ويقتحم القلاع
المحصنة باسم إله غريب . وكل من يعترف به يغدق عليه الإكرام ، ويوليه على
التوراة والإنجيل — صفحة 1435
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٤٣٥