أنا فأذكر عهدي معك في أيام حداثتك ، وأعقد معك عهدا أبديا ، 61 فتذكرين
عندئذ طرقك حين تستقبلين أختيك : الكبرى والصغرى كلتيهما ، وأجعلهما
كبنتين لك ، إنما ليس ذلك بفضل عهدك . 62 فأقيم عهدي معك فتدركين أني أنا
الرب ، 63 لكي تتذكري فتخجلي ولا تفتحي فمك من بعد بسبب خزيك ، حين
أغفر لك كل ما ارتكبت من شر يقول السيد الرب .
قصة النسرين وشجرة الأرز الرمزية 17
1 ثم أوحى إلي الرب بكلمته قائلا : 2 يا ابن آدم ، اطرح أحجية ، واضرب مثلا
لشعب إسرائيل ، 3 وقل هذا ما يعلنه السيد الرب : قد حضر إلى لبنان نسر عظيم
ضخم الجناحين ، طويل القوادم ، كث الريش الملون ، وأخذ ناصية الأرز .
4 فقصف رأس خراعيبه وحمله إلى أرض كنعان ، ووضعه في مدينة التجار 5 وأخذ
أيضا بعض بزور الأرض وزرعها في تربة خصيبة إلى جوار مياه غزيرة ، وأقامها
كالصفصاف . 6 فنبتت البزور وصارت كرمة ممتدة الفروع ذات ساق قصيرة ،
انعطفت نحو النسر وتأصلت جذورها تحته . وهكذا صارت كرمة أنبتت فروعا
وأفرخت أغصانا . 7 ولكن كان هناك نسر آخر ضخم الجناحين كث الريش ، فإذا
بهذه الكرمة تعطف نحوه أصولها وتمد إليه فروعها لكي يرويها ماء في حوض
مغرسها . 8 وكانت قد غرست في أرض خصيبة إلى جوار مياه غزيرة ، لتفرخ
أغصانا وتحمل ثمارا وتصبح كرمة رائعة . 9 فهل تزدهر ؟ ألا يجتث أصولها
ويقطع ثمرها فتذوي هي وكل أوراق أغصانها ؟ إنها لن تحتاج إلى ذراع قوية أو
إلى أمة كبيرة كي يقتلعوها من أصولها . 10 وإذا غرست ثانية فهل تزدهر ؟ ألا
تذوي ذويا كاملا حين تهب عليها الريح الشرقية ؟ إنها حتما تذبل في حوض
مغرسها .
تفسير القصة الرمزية
11 ثم أوحى إلي الرب بكلمته قائلا : 12 قل للشعب المتمرد : ألم تعلموا مغزى
هذه الأحجية ؟ ها إن ملك بابل قد زحف إلى أورشليم وأسر ملكها ورؤساءها
التوراة والإنجيل — صفحة 1344
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٣٤٤