الظلمات
يقاسي من الأسى والغم والمرض والسخط .
18 فتأمل ما وجدت : من الأفضل والأليق أن يأكل الإنسان ويشرب ويستمتع بما
تكبده من عناء تحت الشمس طوال أيام حياته القليلة التي وهبها الله له ، لأن هذا
هو حظه . 19 وكل إنسان حباه الله بالثروة ، جعله يستمتع بها ، ويتنعم بنصيبه منها
ليفرح بتعبه . فهذا أيضا عطية الله له . 20 عندئذ لا يكثر من ذكر أيام حياته الباطلة
لأن الله يلهيه بفرح قلبه .
عبث الثروة والكرامة 6
1 رأيت شرا تحت الشمس خيم بثقله على الناس : 2 إنسان رزقه الله غنى وممتلكات
وكرامة ، فلم تفتقر نفسه إلى شئ رغبت فيه . ولكن الله لم ينعم عليه بالقدرة على
التمتع بها ، وإنما تكون من حظ الغريب . هذا باطل ، وداء خبيث .
3 رب رجل ينجب مئة ولد ويعيش عمرا طويلا حتى تكثر سنو حياته ، لكنه لا
يتمتع بخيرات الحياة ولا يثوي في قبر . أقول إن السقط خير منه ! 4 لأنه يقبل إلى
الدنيا بالباطل ، ويفارق في الظلام ويحتجب اسمه بالظلمة . 5 ومع أنه لم ير الدنيا
ولا عرف شيئا ، فإنه ينال راحة أكثر 6 من الذي يعيش ألفي سنة ، ولكنه يخفق في
الاستمتاع بالخيرات . ألا يذهب كلاهما ، في نهاية المطاف ، إلى موضع واحد ؟
عبث الرجاء
التوراة والإنجيل — صفحة 1097
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٠٩٧