خير من تقريب ذبيحة الجهال الذين لا يدركون أنهم يرتكبون شرا . 2 لا تتسرع
في أقوال فمك ، ولا يتهور قلبك في نطق كلام لغو أمام الله ، فالله في السماء
وأنت على الأرض ، فلتكن كلماتك قليلة . 3 فكما تراود الأحلام النائم من كثرة
العناء ، كذلك أقوال الجهل تصدر عن الإفراط في الكلام . 4 عندما تنذر نذرا لله
لا تماطل في الوفاء به ، لأنه لا يرضى عن الجهال ، لذلك أوف نذورك ، 5 لأنه
خير أن لا تنذر من أن تنذر ولا تفي . 6 لا تدع فمك يجعل جسدك يخطئ ، ولا
تقل في حضرة المرسل من الله إنه سهو ، إذ لماذا يغضب الله على كلامك فيبيد
كل عمل يديك ؟ 7 لأن في كثرة الأحلام أباطيل ، وكذلك في اللغو المفرط ، فاتق
الله .
عبث الغنى
8 إن شهدت في البلاد الفقير مظلوما ، والحق والعدل مزهوقين فلا تعجب من
الأمر ، فإن فوق المسؤول الكبير مسؤولا أعلى منه رتبة يراقبه وفوقهما من هو
أعظم مقاما منهما . 9 وغلة الأرض يستفيد منها الكل ، والأرض المفلوحة ذات
جدوى للملك . 10 من يحب الفضة لا يشبع منها ، والمولع بالغنى لا يشبع من
ربح . وهذا أيضا باطل . 11 إن كثرت الخيرات كثر آكلوها أيضا ، وأي جدوى
لمالكها إلا أن تكتحل عيناه برؤيتها . 12 نوم العامل هنئ سواء أكثر من الطعام أم
أقل ، أما الغني فوفرة غناه تجعله قلقا أرقا !
التعب والمتعة
13 قد رأيت شرا مقيتا تحت الشمس : ثروة مدخرة لغير صاحبها . 14 أو ثروة
تلفت في مشروع خاسر ، ولم يبق ( صاحبها ) لابنه الذي أنجبه شيئا . 15 عريانا
يخرج المرء من رحم أمه ، وعريانا يفارق الدنيا كما جاء . لا يأخذ شيئا من تعبه
يحمله معه في يده . 16 وهذا أيضا شر أليم ، إذ إنه يفارق الدنيا كما جاء فأي
منفعة له ، إذ إن تعبه يذهب أدراج الرياح ؟ 17 وينفق أيضا كل حياته في
التوراة والإنجيل — صفحة 1096
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٠٩٦