ولدوا في داري ، واقتنيت أيضا قطعان بقر ومواشي غنم ، حتى فقت جميع أسلافي
ممن كانوا قبلي في أورشليم . 8 واكتنزت لنفسي فضة وذهبا ، وكنوز الملوك
والأقاليم ، واتخذت لنفسي مغنين ومغنيات وزوجات وسراري ، وكل ما هو متعة
لقلب أبناء البشر . 9 وازددت عظمة حتى فقت جميع أسلافي في أورشليم ، دون
أن تبارحني الحكمة . 10 ولم أحرم عيني مما اشتهتاه ، ولم أصد قلبي عن أية
متعة ، فابتهج قلبي لكل تعبي ، وكان هذا ثوابي عن كل مشقتي . 11 ثم تأملت كل
ما صنعته يداي وما كابدته من تعب في عمله ، فإذا الجميع باطل ، وكملاحقة
الريح ، ولا جدوى من شئ تحت الشمس .
حتمية موت الجاهل والحكيم
12 ورجعت أمعن التفكير في الحكمة والجنون والحماقة ، إذ ماذا في وسع من
يخلف الملك أن يفعل أكثر مما تم فعله ؟ 13 فوجدت أن الحكمة أفضل من
الحماقة ، تماما كما أن النور خير من الظلمة ، 14 لأن عيني الحكيم في رأسه ، أما
الجاهل فيمشي في الظلمة . لكنني أدركت أنهما يلاقيان مصيرا واحدا . 15 ثم
حدثت نفسي : إن ما يحدث للجاهل يحدث لي أيضا ، فلماذا أنا أوفر حكمة ؟
فناجيت قلبي : وهذا أيضا باطل ، 16 فإن الحكيم كالجاهل ، لن يكون لهما ذكر
إلى الأبد ، ففي الأيام المقبلة سيصبحان كلاهما نسيا منسيا ، إذ يموت الجاهل
كالحكيم . 17 فكرهت الحياة ، لأن ما تم صنعه تحت الشمس كان مثار أسى لي ،
فكل شئ باطل كملاحقة الريح .
عبث التعب
18 وكرهت كل ما سعيت من أجله تحت الشمس ، لأني سأتركه لمن يخلفني .
19 ومن يدري : أيكون حكيما أم جاهلا ؟ ومع ذلك فإنه سيتولى كل عملي الذي
بذلت فيه كل جهدي وحكمتي تحت الشمس . وهذا أيضا باطل .
20 فتحولت وأسلمت قلبي لليأس من كل ما بذلته من جهد تحت الشمس . 21 إذ
قد يترك الإنسان كل ما تعب فيه بحكمة ومعرفة وحذاقة لرجل آخر يتمتع بما لم
يشق به . هذا أيضا باطل وشر عظيم . 22 فأي نفع للإنسان من جميع تعبه
التوراة والإنجيل — صفحة 1092
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٠٩٢