تؤدي
جميعها إلى عبثية الحياة بمعزل عن الله ، فالثروة والحكمة والشعبية أو الشهرة
والملذات ليست سوى باطل وكملاحقة الريح . فقط ، عندما يتحول الإنسان عن
إغراء هذا العالم ويتجه نحو الله يجد السعادة الحقيقية .
هناك درس سلبي يمكن أن نتلقنه من هذا الكتاب ، وهو يدور حول طائفة من
الأمور التي يجب أن نتفاداها ولا نعملها . فهو يكشف عن عبثية محاولة العيش
للذات بغرض تحقيق سعادة شخصية أنانية لا تكترث للآخرين أو تأبه لله خالقنا .
ولكن هناك ناحية إيجابية أخرى تتصف بعدم الأثرة ، وتجعل المرء أكثر وعيا لعبثية
الأمور الدنيوية ، عندئذ يمكنه أن يعرف ما يجب عليه عمله فيكفي نفسه مؤونة الألم
والحياة المحدودة .
عبث الحكمة البشرية 1
1 هذه أقوال الجامعة ابن داود ملك أورشليم . 2 يقول الجامعة : باطل الأباطيل ، باطل
الأباطيل ، كل شئ باطل . 3 ما الفائدة من كل تعب الإنسان الذي يتعبه تحت
الشمس . 4 جيل يمضي وجيل يقبل والأرض قائمة إلى الأبد . 5 الشمس تشرق ثم
تغرب ، مسرعة إلى موضعها الذي منه طلعت . 6 الريح تهب نحو الجنوب ، ثم
تلتف صوب الشمال . تدور حول نفسها ولا تلبث أن ترجع إلى مسارها . 7 جميع
الأنهار تصب في البحر ، ولكن البحر لا يمتلئ ، ثم ترجع المياه إلى المكان الذي
جرت منه الأنهار . 8 جميع الأشياء مرهقة ، وليس في وسع المرء أن يعبر عنها ، فلا
العين تشبع من النظر ، ولا الأذن تمتلئ من السمع . 9 ما هو كائن هو الذي سيظل
كائنا ، وما صنع هو الذي يظل يصنع ، ولا شئ جديد تحت الشمس . 10 أهناك
التوراة والإنجيل — صفحة 1090
مساهمون: موقع arabicbible
ص١٠٩٠