تلخيص الحبير 4 / 44 فقال بعد إيرادها : هو كما قال . ويدل عليه :
أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين . . رواه النسائي في
الخصائص والبزار والطبراني . . والقاسطين أهل الشام لأنهم جاروا عن
الحق في عدم مبايعته . ومثله ذكر الحافظ في فتحه 13 / 57 وقد ثبت أن
من قاتل عليا كانوا بغاة .
وأما قوله : ( إنه لم يحصل بقتلهم مصلحة للمسلمين لا في دينهم
ولا في دنياهم ) فهو باطل ، روى الحاكم في المستدرك وابن حبان في
صحيحه والنسائي في الخصائص أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : إن منكم من يقاتل
على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فقال أبو بكر : أنا يا رسول الله
قال : لا ، قال عمر : أنا يا رسول الله قال : لا ولكنه خاصف النعل -
( وكان علي يخصف النعل ) . فالرسول زكى قتال عليا في جميع الوقائع ،
ومن قاتله كان عاصيا ، ويؤيد هذا الحديث الذي رواه .
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للزبير : " إنك لتقاتلنه وأنت ظالم له " فالزبير مع
جلالة قدره ظلم ولكنه ندم ورجع .
ثم يرد قوله هذا الحديث المتواتر الذي رواه البخاري : ويح عمار
تقتله الفئة الباغية يدعوهم للجنة ويدعونه إلى النار : فعمار الذي كان في
جيش علي كان داعيا إلى الجنة بقتاله مع علي ، فعلي داع إلى الجنة
بطريق الأولى ، وعمار ما نال هذا الفضل إلا بكونه مع علي ، فهو وجيشه
دعاة إلى الجنة ومقاتلوهم دعاة إلى النار ، فلو لم يكن إلا حديث
البخاري لكفى في تكذيب ابن تيمية . فكيف يقول إن القتال لا واجبا ولا
مستحبا والرسول زكى قتال علي في جميع الوقائع ، وكيف يقول إنه لم
يحصل بقتلهم مصلحة للمسلمين لا في دينهم ولا في دنياهم ، وعلي كان
داعيا إلى الجنة ومن قاتل معه فله أجر ومن خالفه فهو باغ ظالم .
فائدة في الثناء على علي في حروبه الثلاثة :
ذكر في كتاب الفرق بين الفرق ص / 350 - 351 . ما نصه :
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني — صفحة 86
مساهمون: جماعة من العلماء
ص٨٦