وفي رواية أبي معاوية : ( كان الله قبل كل شئ ) وهو بمعنى :
( كان الله ولا شئ معه ) ، وهي أصرح في الرد على من أثبت ( حوادث
لا أول لها ) من رواية الباب ، وهي من مستشنع المسائل المنسوبة
لابن تيمية إ ه . راجع فتح الباري 13 / 348 .
هذه تسعة عشر مسألة بينت مواضعها دالة على جهله بأصول الدين
وفساد عقيدته فيه بالتشبيه والتجسيم وغيرهما ، كافية في تبيين ضلاله لكل من
نور الله بصيرته ، ومن عميت بصيرته فافتتن به كالسرمري ، واليافعي
اللذين هجوا الإمام السبكي .
تنبيه
وقد ذكر ابن تيمية في الموافقة 1 - 249 ما نصه :
" قلت : هذا من نمط الذي قبله ، فإن الأزلي اللازم هو نوع
الحادث لا عين الحادث " . وهذه من أعظم كفريات ابن تيمية .
وقد نقل المحدث الأصولي بدر الدين الزركشي في كتابه " تشنيف
المسامع " اتفاق المسلمين على تكفير من يقول بما قال به ابن تيمية ،
وتكفير من يقول بما قال به ابن سينا من أن العالم بعينه ونوعه ومادته أزلي
حمانا الله من الضلالتين .
وقد ذكر الجلال الدواني في شرح العضدية ما نصه : " وقد رأيت
في بعض تصانيف ابن تيمية ) القول بالقدم النوعي في العرش . إ ه .
وقال محمد عبده فيما علقه عليه : وذلك أن ابن تيمية كان من الحنابلة
الآخذين بظواهر الآيات والأحاديث القائلين بأن الله استوى على العرش
جلوسا " . .