وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن الله عز وجل يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ثم يأمر مناديا
فيقول هل من داع يستجاب له ؟ ، هل من مستغفر يغفر له ، هل من
سائل يعطى ؟ " - صححه أبو محمد عبد الحق : وهو يرفع الإشكال
ويوضح كل احتمال ، وإن الأول من باب حذف المضاف ، أي ينزل ملك
ربنا فيقول إلخ . . . وقد روى ينزل بضم الياء وهو يبين ما ذكرنا إ ه .
وقال الحافظ ابن حجر في فتحه في كتاب ( التهجد ) ما نصه :
استدل به من أثبت الجهة وقال هي جهة العلو ، وأنكر ذلك الجمهور لأن
القول بذلك يفضي إلى التحيز ، تعالى الله عن ذلك ، وقد اختلف في
معنى النزول على أقوال وأفاض في ذكرهما ثم قال وقد حكى أبو بكر بن
فورك أن بعض المشايخ ضبطه بضم أوله على حذف المفعول أي ينزل
ملكا ، ويقويه ما رواه النسائي من طريق الأغر عن أبي هريرة وأبي سعيد
رضي الله عنهما بلفظ : ( إن الله يمهل حتى يمضي شطر الليل ثم يأمر
مناديا يقول : هل من داع فيستجاب له ؟ - الحديث - ) .
وفي حديث عثمان بن أبي العاص : ( ينادي مناد هل من داع
يستجاب له ؟ - الحديث - ) ، قال القرطبي : وبهذا يرتفع الإشكال إ ه .
زعم أن جمهور الخلف على أن الله تعالى
فوق العالم
( 18 ) وفي آخر هذه الصحيفة زعم : ( أن جمهور الخلف على أن الله
تعالى فوق العالم ) وهو كذاب يفتري على الخلف ، كما هو كذاب
على السلف فيما ينسبه إليهم من العقائد الزائفة .
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني — صفحة 75
مساهمون: جماعة من العلماء
ص٧٥