من الاقتداء به وكتب محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الشافعي ،
وكذلك يقول محمد بن الحريري الأنصاري الحنفي ، لكن يحبس الآن
جزما مطلقا ، وكذلك يقول محمد بن أبي بكر المالكي ، ويبالغ في
زجره ، حسبما تندفع به هذه المفسدة وغيرها من المفاسد .
وكذلك يقول أحمد بن عمر المقدسي الحنبلي . ووجدوا صورة
فتوى أخرى ، يقطع فيها بأن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبور الأنبياء معصية
بالإجماع مقطوع بها ، وهذه الفتوى هي التي وقف عليها الحكام ، وشهد
بذلك القاضي جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القزويني ، فلما رأوا
خطه عليها تحققوا فتواه ، فغاروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم غيرة عظيمة ، وللمسلمين
الذين ندبوا إلى زيارته وللزائرين من أقطار الأرض ، واتفقوا على تبديعه
وتضليله وزيغه ، وأهانوه ووضعوه في السجن انتهى من كتاب ابن شاكر الكتبي .
قال أبو حيان :
قرأت في كتاب لابن تيمية
وذكر أبو حيان النحوي الأندلسي في تفسيره المسمى بالنهر في قوله
تعالى : ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) ما صورته : وقرأت في
كتاب لأحمد بن تيمية هذا الذي عاصرنا ، وهو بخطه سماه كتاب
العرش : إن الله يجلس على الكرسي وقد أخلى منه مكانا يقعد معه فيه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تحيل عليه التاج محمد بن علي بن عبد الحق
البارنباري ، وكان أظهر أنه داعية له حتى أخذه منه وقرأنا ذلك فيه ( 1 ) .
إه . وكما ترى ذلك في النسخ المخطوطة من تفسير أبي حيان وليست
هذه الجملة بموجودة في تفسير البحر المطبوع وقد ذكر الكوثري : في
هامش
( 1 ) وقد نقل ذلك أيضا صاحب ( كشف الظنون ) 2 / 1438 .