يأخذون من تربة قبره ويصلون عليها ويسبحون بها إلى أن قتل سيد شباب أهل الجنة
الحسين ( ع ) فصار سيد الشهداء لقبا للحسين ( ع ) وصاروا يأخذون من تربته ويصلون
عليها ويسبحون بها وكان علي ( ع ) يفتخر به في موارد عديدة منها يوم الشورى قال هل
فيكم أحد عمه حمزة سيد الشهداء قالوا اللهم لا وافتخر به في كتاب كتبه إلى معاوية
يقول ( ع ) حتى إذا استشهد شهيدنا قيل سيد الشهداء وخصه رسول الله ( ص ) بسبعين
تكبيرة إلى أن قال ( ع ) ومنا النبي ومنكم المكذب ومنا أسد الله ومنكم أسد الاحلاف
وانتدابه ( ع ) له يوم الذي قادوه في حمائل سيفه بقوله وا حمزتاه أين لي بحمزة وكذا
افتخار الحسين ( ع ) وانتدابه له في الطف في موارد عديدة وافتخر به زين العابدين ( ع )
يوم خطب في جامع دمشق بقوله : ومنا أسد الله وأسد رسوله ، وجلالة قدره فوق أن
تحصى ، ولقد أكرمه الله تعالى بكرامات عديدة منها : المنازل الرفيعة والدرجات العالية
منها : الشفاعة المقبولة في يوم القيامة لمحبي حمزة ، وينجي حمزة في يوم القيامة جهنم عن
محبيه ، وينجيهم منها ، ومحبوه كثيرون حتى ورد في الخبر : إنه ليرى يوم القيامة
جانب الصراط خلق كثير لا يعرف عددهم إلا الله هم كانوا محبي حمزة ، وكثير منهم
أصحاب الذنوب والآثام ، فتحول حيطان من النار بينهم وبين مسالك الصراط والعبور
إلى الجنة فيقولون : يا حمزة قد ترى ما نحن فيه ؟ فيقول حمزة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولعلي ( ع )
قد تريان أوليائي كيف يستغيثون بي ، فيقول النبي لعلي : أعن عمك على إغاثة أوليائه
واستنقاذهم من النار ، فيأتي علي ( ع ) بالرمح الذي كان يقاتل به حمزة أعداء الله في الدنيا
فيناوله إياه ويقول : يا عم ذود الجحيم عن أوليائك برمحك هذا كما كنت تذود به
عن أولياء الله في الدنيا أعداء الله ، فيتناول الرمح بيده ، ويزج به الحيطان فينحيها
مسيرة خمسمائة عام ، ثم يقول لأوليائه ، والمحبين الذين كانوا في الدنيا : اعبروا
فيعبرون على الصراط آمنين سالمين ، ويردون الجنة غانمين ظافرين ، وما نال هذه
المرتبة العظمى وما حاز هذه الدرجة العليا إلا بإطاعة لربه الاعلى ، ونصرة نبيه المصطفى .
ولم يزل يجهد في حفظ ابن أخيه والمدافعة عنه في مواطن كثيرة ، منها : يوم
الذي رضخوا النبي بالحجارة وضربوه بحيث كادت نفسه تخرج ولم يكن حمزة حاضرا
وكان في خارج مكة ، فلما دخل وعرف القصة قام من وقته وأخذ سهمه وقوسه ومضى
حتى انتهى إلى أبي جهل واخذه وصنع به ما صنع . ثم أتى إلى النبي ( ص ) فوجده في
شجرة طوبى — صفحة 282
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٢٨٢