في رواية أخرى في ثلاثة آلاف من الملائكة . قال الراوي : فنظرنا فإذا بسحابة سوداء
فيها برق وريح قد وقعت على عسكر رسول الله ( ص ) وقائل يقول : أقدم خيروم وسمعنا
قعقعة السلاح من الجو فنظر إبليس إلى جبرئيل فراجع ورمى باللواء فأخذه منبه بن
الحجاج بمجامع ثوبه وقال له : ويلك يا سراقة تفت أعضاد الناس فركله إبليس ركلة في
صدره وقال : إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب
وحمل جبرئيل على إبليس وطلبه حتى غاص في البحر وقال : رب انجز لي ما وعدتني من
البقاء إلى يوم الدين .
وفي خبر إن إبليس التفت إلى جبرئيل وهو في الهزيمة فقال : يا هذا بدا لكم فيما
أعطيتمونا ، وسأل الصادق أترى كان يخاف أن يقتله قال : لا ولكنه كان يضربه ضربة
يشنيه إلى يوم القيامة نزلت الملائكة لنصر رسول الله ( ص ) ورئيسهم جبرئيل ، ونزلت
الملائكة أيضا لنصر الحسين ( ع ) يوم عاشوراء ورئيسهم ملك يقال له المنصور لكن
ما رخصهم الحسين ( ع ) فعادوا للاستئذان من الله تبارك وتعالى فأذن لهم فهبطوا وإذا به
قد قتل فأقيموا على قبره الخ .
المجلس الثامن عشر
( غزوة بدر )
( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون ) في شرح القصيدة :
وكان وقعة بدر في سابع عشر من شهر رمضان على ثمانية عشر شهرا من الهجرة .
( وبدر ) موضع بين الحرمين - أو اسم بئر حفرها بدر بن قريش - . وفي الآية
الشريفة البطشة الكبرى ، قيل : يوم بدر ، وقيل : هي يوم القيامة ، ولقد نزلت
الملائكة لنصرة رسول الله وهم ثلاثة آلاف وكانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم
بدر ، وقتل من صناديد العرب حتى بلغ قتلاهم سبعين رجلا ، واسر منهم سبعون رجلا
ونصف المقتولين قتلوا بيد أمير المؤمنين ( ع ) وعمره ( ع ) يومئذ على رواية : سبعة
عشر سنة ، وقتل المسلمون كافة مع الملائكة النصف الآخر ، ويسئل من الجريح من
شجرة طوبى — صفحة 273
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٢٧٣