خاتمة الكتاب
وفيها مطالب نفيسة ، وطرائف شريفة ، واخبار جيدة ، ومقدمات مفيدة
يحسن لمن أراد الا بكاء ان يبتدأ بها لأجل حصول المرام ، ولسرعة البكاء من الخواص
والعوام ، فاغتنموا أيها الكرام ، وفيها بعض ما فاتني ذكره في الكتاب من المطالب
اللازمة فعليك بالغور فيها حتى يظهر لك ما قلت : ولعلك تظفر فيها بما أردت .
مقدمة
أتدري بقعة بالشام طابت * لزينب بضعة لأبي تراب
فقل للمذنبين ان ادخلوها * تكونوا آمنين من العذاب
ولا يخفى ان زينب سلام الله عليها كانت فضائلها وفواضلها وخصالها وجلالها وعلمها
وعملها وعصمتها وعفتها ، ونورها وضيائها ، وشرفها وبهاؤها تالية أمها " ع " .
وقال الطبري : انها روت اخبارا كثيرة عن أمها الزهراء عليها السلام .
وقال الصدوق " ع " : ان لها نيابة خاصة عن الحسين " ع " وكانت الشيعة ترجع إليها
في الحلال والحرام حتى برء زين العابدين " ع " من مرضه ، وكفى في علمها وفضلها من أنها
كانت جالسة في حجر أمير المؤمنين " ع " ، وهي صبية وعلى " ع " يضع الكلام ويلقيه على
لسانها فأقل لها : بنية قولي واحد قالت : واحد فقال لها : قولي اثنين قالت أبتاه
ما أقول اثنين بلسان أجريته بالواحد فقبلها أمير المؤمنين " ع " ويوما آخر اجلسها
على " ع " على فخذه وطفل آخر على فخذه الاخر وهو يقبلهما فقالت زينب : أبتاه
أتحباه ؟ قال : نعم يا أبتاه إن المحبة خاصة لله تبارك وتعالى واما إلينا فهي الشفقة ، فقبلها
أمير المؤمنين " ع " ، وانها لما ولدت كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فما سماها أمير المؤمنين " ع "
جبرئيل عليه وقال : ولدت لفاطمة بنت سمها زينبا ، ثم أخبر النبي ( ص ) بما يجرى
عليها من المصائب والمحن .
شجرة طوبى — صفحة 392
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٣٩٢