أبناءنا وأبنائكم ونساءنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ) قال : فأي شئ قالوا ؟ قال ، قلت
قالوا قد يكون ولد البنت من الولد ولا يكون من الصلب قال : فقال أبو جعفر : والله
يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب الله آية تسمى لصلب رسول الله ( ص ) لا يردها إلا كافر قال قلت : جعلت فداك وأين ؟ قال : حيث قال الله : ( حرمت عليكم أمهاتكم
وبناتكم وأخواتكم ) إلى قوله ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ؟ وسلهم
يا أبا الجارود هل يحل لرسول الله نكاح حليلتهما فإن قالوا نعم فكذبوا والله ، وان
قالوا لا فهما والله ابنا رسول الله ( ص ) لصلبه وما حرمت عليه إلا للصلب .
أقول : اطلاق الابن على الحسن والحسين لرسول الله ( ص ) كثير ، وقد ورد في
ذلك اخبار مفصلة في باب احتجاج الرضا " ع " عند المأمون ، وفى احتاج موسى بن
جعفر " ع " مع خلفاء زمانه بل ونقول : ان أولاد على من غير فاطمة هم أيضا من
ذراري رسول الله ( ص ) كما يظهر من كلام موسى بن جعفر للرشيد لما استدل بآية المباهلة
في قوله تعالى : ( وأنفسنا وأنفسكم ) المراد بأنفسنا هو علي " ع " وإن كان أولاد على من
فاطمة اعلا شرفا وارفع مكانا من غيرها ، فالفوز العظيم والشرف الجسيم بمن نسب إلى
رسول الله ( ص ) كما قالت الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام في خطبتها :
ولنعم المعزى إليه ( ص ) وهي خطبة طويلة قد ذكرت في محلها ، ونحن ذكرناها في كتابنا
الموسوم ( ببقية الماضين ) ونرجو من الله يوفقنا لطبعه والخطبة الشريفة مع ترجمتها
ولغاتها وحل مشكلاتها ذكرناها هناك .
وفيهم نزلت ( قل لا أسئلكم عليه اجرا إلا المودة في القربى ، ومن يقترف حسنة
نزد له فيها حسنا ) وقد جعل الله مودتهم اجرا لنبوة نبيه ( ص ) ، ومن يقترف حسنة .
قال إمامنا الحسن " ع " فالحسنة مودتنا أهل البيت ، وقال رسول الله ( ص ) :
أكرموا أولادي ، الصالحون لي ، ولا يخفى ان للصالحين منهم كفلين من الثواب
ولمسيئهم ضعفين من العذاب ، ولا يغرنهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله حرم ذرية
فاطمة على النار لان المراد ولد بطنها .
عن حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله الصادق " ع " ما معنى قول رسول الله ( ص )
ان فاطمة أحصنت فرجه ، فحرم الله ذريتها على النار ؟ فقال " ع " : المعتقون من ولد
بطنها عنى بذلك الحسن والحسين وأم كلثوم ، وناهيك في هذا المقام ما قال امامنا على
شجرة طوبى — صفحة 380
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٣٨٠