إمامنا الصادق عليه السلام ، وأحرقت خيم الحسين عليه السلام .
المجلس الثامن والأربعون
قال الله تبارك وتعالى : ( فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الأرض وتقطعوا
أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم واعمى أبصارهم ) ومن المعلوم ان من الحقوق
اللازمة حق الأرحام وهي أسرع شئ ثوابا وعقابا لصاحبه - يعنى إن كان واصلا يرى
ثوابه عجالا في الدنيا ، وإن كان قاطعا يرى عقابه في الدنيا - قال رسول الله ( ص ) :
أعجل الخير ثوابا صلة الرحمن ، وأسرع الشر عقابا البغى .
( في جامع الأخبار ) قال رسول الله : إلا أدلكم على خير أخلاق أهل الدنيا
والآخرة من عفى عمن ظلمه ، أو وصل من قطعه ، ويعطى من حرمه .
وفيه قال جعفر بن محمد : من رزق من أربع خصال واحدة أدخل الجنة :
بر الوالدين ، أو صلة الرحم ، أو حسن الجوار ، أو حسن الخلق .
وفيه عن أمير المؤمنين " ع " قال : صلوا أرحامكم ولو بالسلام ، يقول الله تعالى :
( واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام ) . وقال : ان المرء ليصل رحمه وقد بقي من
عمره ثلاث سنين فيمده الله إلى ثلاثين سنة ، وانه ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاثون
سنة فيصيره الله إلى ثلاث سنين ، ثم تلا هذه الآية ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده
أم الكتاب ) .
وقال " ص ) : من يضمن لي خصلة واحدة اضمن له أربعة : من يضمن له صلة
الرحم اضمن له بحب أهله ، وبكثرة ماله ، وبطول عمره ، وبدخوله جنة ربه .
( وفى جامع الأخبار ) : ان الرحم معلقة بالعرش وليس الواصل بالمكافي ولكن
الواصل من الذي إذا انقطعت رحمه وصلها .
( في الكافي عن أبي جعفر " ع " : ان الرحمن معلقة يوم القيامة بالعرش وتقول :
اللهم صل من وصلني : واقطع من قطعني وفيه عن الصادق " ع " أول ناطق من الجوارح
يوم القيامة الرحمن يقول : يا رب من وصلني في الدنيا فصل اليوم ما بينك وبينه .
شجرة طوبى — صفحة 376
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٣٧٦