وقال : وشمت أهل الشام بأهل العراق ، فلما بلغ ذلك عليا ( ع ) غم لذلك وساءه
وقال : يؤتى بي وبمعاوية يوم القيامة فنجئ ونختصم عند ذي العرش فأينا فلج فلج
أصحابه . أقول : فيا ويلا لمعاوية من يوم القيامة إذا خاصمه أمير المؤمنين ( ع ) وكان
شفيعه خصيمه :
ويل لمن شفعائه خصمائه * والصور في يوم القيامة ينفخ
قال ( ع ) : نختصم مع معاوية عند الله فأينا أفلج أصحابه ، بالله عليكم . هل لمعاوية
من الفلج والله ، وهل ليزيد بن معاوية من الفلج لا والله ، وهل للكافر الفاسق
الزنديق عبيد الله بن زياد من الفلج إذا كتب يا بن سعد : إذا قتلت حسينا فاوطئ
الخيل صدره وظهره لا والله لا يكون لهم الفلج .
قالت الحوراء زينب ، لعبيد الله بن زياد لعنه الله : هؤلاء قوم كتب الله عليهم
القتال فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فانظر لمن الفلج
يا عدو الله .
المجلس الثامن والثلاثون
في ( شرح القصيدة ) عن ( مطالب السؤول ) : إن عليا ( ع ) لما عاد من صفين إلى
الكوفة انخزلت طائفة من خاصة أصحابه في أربعة آلاف فارس وهم العباد النساك وقالوا
لأمير المؤمنين : تب من خطيئتك واخرج بنا إلى معاوية نجاهده فقال ( ع ) : اني كنت
نهيتكم عن الحكومة فأبيتم ثم الان تجعلونها ذنبا ، قالوا والله لئن لم تتب من تحكيمك
الرجال لنقتلنك ونطلب بذلك وجه الله ورضوانه ، فقال أحدهم : وهو زرعة بن
براج الطائي هذا الكلام ، فقال ( ع ) : بؤسا لك ما أشقاك كأني بك قتيلا تسفي عليك
الرياح قال اللعين وددت إنه كان ذلك ، فخرجوا من الكوفة وخالفوا على علي ( ع ) وقالوا
لا حكم إلا لله ولا طاعة لمن عصى الله تعالى ، وانحاز إليهم ثمانية آلاف رجل ممن يرى
رأيهم فصاروا اثني عشر ألفا وساروا حتى نزلوا بحر وراء قرية بقرب الكوفة وأمروا
عليهم عبد الله بن الكوا ، فدعا علي ( ع ) عبد الله بن العباس فأرسله إليهم فنصحهم
شجرة طوبى — صفحة 349
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٣٤٩