باقر الطباطبائي الحائري طاب رمسه الزكي في رسالته الردية على الآلوسي زاده :
وفي البخاري قتال المسلم * كفر ويحكى عن صحيح مسلم
ففي قتال المرتضى دلالة * في كفر أهل البغي والضلالة
وكيف لا نسب من يسب من * واخى بين المصطفى أبا الحسن
محللا بسبه بين * ويل لمن في كفره تأملا
وفتح باب الاجتهاد فيه * يفضي إلى ما لست ترتضيه
هذا وقد أذى عليا واستمر * ايذاؤه حتى هوى إلى سقر
فانظر إلى حديث من آذى علي * مما رواه أحمد بن حنبل
ففيه من آذى أخي عليا * يحشر يوم الملتقى ذميا
ونص من اذاه إذا أتى اشتهر * وقد كفى في لعنه هذا الخبر
فان من اذى نبيا استحق * لعن الاله وبه الذكر نطق
فحب من على الفراش اضطجعا * وحبه ضدان لا يجتمعا
فلا نحبه ورب الكعبة * كلا ولا نحب من أحبه
كيف وباللعن الكتاب بشره * فإنه من فرع تلك الثمرة
وهو اللعين بن اللعين وجرى * ذاك على لسان سيد الورى
وجاء في الصحيح انه دعا * عليه خير الناس ان لا يشبعا
وهو الذي دس إلى جعدة ان * تسم بالنقيع مولانا الحسن
وهو الذي قال على ما في الأثر * أني بالامر أحق من عمر
وعد بعض أربعين ألفا * قتلاه ظلما وعتوا صرفا
وكم له حديث خزي نسبا * ما لو شرحناه فضحنا الكتبا
ويحك هل ترى غدا ما يجدي * لابن حمامة أو ابن هند
وما روي فيه فكذب مفترى * وفعله الشنيع ينفي الخبرا
فهل يكون هاديا مهديا * من سب صهر المصطفى عليا
وهو بما أورده لمذهبه * كثعلب ستشهد في ذنبه
وليته أبدله بالوارد * عن النبي في حديث القائد
وليس في صلح الإمام الحسن * بأس فإنه لسر مكمن
شجرة طوبى — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٩٨