وقال : اللهم انا عترة نبيك محمد وقد أخرجنا وأزعجنا وطردنا عن حرم جدنا ، وتعدت
علينا بنو أمية الخ . ونفوا أيضا عن حرم الله وحرم رسوله موسى بن جعفر ، ونفوا
أيضا علي بن موسى الرضا ، ونفوا أيضا محمد بن علي الجواد ، ونفوا أيضا علي بن محمد الهادي :
مشردون نفوا عن عقر دارهم * كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفر
المجلس الثالث والثلاثون
إذا كان يوم القيامة ينادي المنادي أين حواري محمد المصطفى ؟ فيقوم سلمان
وأبو ذر ، والمقداد ، وعمار . ثم ينادي المنادي أين حواري علي بن أبي طالب ؟ فيقوم
ميثم التمار ، ومحمد بن أبي بكر ، وعمرو بن حمق الخزاعي ، وأويس القرني وميثم ( رض )
كان من خواص أصحاب أمير المؤمنين ، ومن أصفيائهم ، وقد حمله أمير المؤمنين ( ع )
بقدر قابليته واستعداده علما ، وقد كان يترشح منه ، وقد أطلعه علي ( ع ) على علم كثير
وأسرار خفيه من أسرار الوصية ، فكان ميثم يحدث ببعض ذلك ، منها قال أبو خالد التمار
كنت مع ميثم بالفرات يوم الجمعة فهبت ريح وهو في سفينة من سفن الربان ، قال : فخرج
ونظر إلى الريح فقال : شدوا سفينتكم إن هذا الريح عاصف ، مات معاوية الساعة . فلما
كانت الجمعة القابلة قدم بريد من الشام فلقيته فاستخبرته وقلت يا عبد الله ما الخبر ؟ قال :
الناس على أحسن حال توفي أمير المؤمنين وبايع الناس يزيد قلت : أي يوم توفي ؟ قال :
يوم الجمعة ، وكان ميثم لا يفارق عليا صباحا ومساءا ليلا ونهارا ، ويحكى عنه بعض
ما رآه منه قال ميثم : أصحر بي مولاي أمير المؤمنين ( ع ) ليلة من الليالي وقد خرج من
الكوفة وانتهى إلى مسجد جعفي وتوجه إلى القبلة فصلى أربع ركعات فلما سلم وسبح بسط
كفيه وقال إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك ، وكيف لا أدعوك وقد عرفتك ، وحبك
في قلبي مكين ، مددت إليك يدا بالذنوب مملوءة ، وعينا بالرجاء ممدودة . . . الدعاء طويل ثم
سجد وعفر ، وقال العفو مائة مرة وقام وخرج واتبعته حتى خرج إلى الصحراء وخط
لي خطة وقال : إياك أن تجاوز هذه الخطة ومضى عني وكانت ليلة مدلهمة فقلت : يا نفسي
أسلمت مولاك وله أعداء كثيرون ، أي عذر يكون لك عند الله وعند رسوله ، والله
شجرة طوبى — صفحة 78
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٧٨